Error
  • JLIB_APPLICATION_ERROR_COMPONENT_NOT_LOADING
  • Error loading component: com_finder, 1
Thursday, September 20, 2018

Text Size

 

Aleksy01 100x144اسمع أكثر ممّا تتكلّم ففي كثرة الكلام لن تخلص من الخطيئة. اطلب لنفسك من الرب نعمة الصمت ونعمة الكلام في الوقت المناسب، واحفظ شفتيك لكي لا تخطئ بلسانك وحصّن أذنيك لكي لا تسمع ما لا يُرضي الرب الإله. لا تكن فضولياً لمعرفة الأخبار فإنها تلهي الروح، وناقش المواضيع الحسنة برغبة. اهرب حتى من أصغر الخطايا لأنّ الذي لا يبتعد عن الخطايا الصغيرة سيقع حتماً في خطايا أكبر وأثقل.

* * *

إذا أردتَ أن لا تهاجمك الأفكار الشريرة فاقبل بتواضع إذلال النفس وألم الجسد ليس جزئياً بل في كل زمان ومكان وفي كل عمل.

* * *

أية أفكار تبعدك عن الله وبالذات أفكار النجاسة وأفكار الجسد، اطردها من قلبك بأقصى سرعة كما تنفض عن ملابسك الشرارة التي تقع عليها. عندما تأتيك هذه الأفكار صلِّ بقوة قائلاً: "يا رب ارحم"، "يا رب ساعدني"، "يا رب لا تتركني وأنقذني من التجارب" أو صلوات أخرى مشابهة. لكن إياك أن تضطرب أثناء التجارب. إن من يرسل لك فرصة للمعركة هو من سيعطيك القوة للنصر. احتفظ بهدوئك الروحي وتوكّل على الله. إذا كان الله معك فمن عليك؟

* * *

اطلب من الله بأن يحرمك من كل ما يغذي محبّتك لنفسك حتى لو كان هذا الحرمان يسبب لك أقسى مرارة. ارغب في أن تعيش لله وحده وأن تموت وأنت بالكلية له وحده.

* * *

عندما تتعرّض لإهانةٍ ما من الناس فاعلم بأنها آتية من الله إليك كإكليل مجد، وهكذا لن تكون محزوناً ومضطرباً وأنت تحت الإهانة، وفي الكرامة عندما تأتي ستكون أميناً وستتجنّب الدينونة.

* * *
إذا كان لديك مأكل وملبس فارضَ بهم مكتفياً على مثال يسوع الذي افتقر من أجلنا.

* * *

لا تجادل أبداً ولا تدافع كثيراً عن نفسك ولا تبرّر نفسك، لا تقل شيئاً ضد المسؤولين أو القريبين بدون حاجة ملحّة أو ضرورة. كن صادقاً وبسيط القلب، وتقبّل إرشادات ونصائح الآخرين وفضحهم لعيوبك وتوبيخاتهم بمحبّة حتى لو كنت حكيماً جداً.

* * *

لا تكن حاقداً ولا حاسداً ولا صارماً بإفراط في القول والفعل. الشيء الذي لا تريده لنفسك لا تفعله للآخرين، وكل شيء ترغب فيه من الآخرين فبادر أنت أولاً بأن تصنعه لهم.

* * *

إذا زارك أحد فارفع قلبك للرب وصلِّ له ليمنحك روح الوداعة والاتضاع والتركيز، كن لطيفاً ومتواضعاً ومنتبهاً وحكيماً وكن أعمى وأطرش بحسب الظروف. فكّر بأن يسوع موجود بين الناس الذين تخالطهم. لتكن كلماتك مُملّحة بملح الحكمة، تذكّر موقناً بأن الوقت قصير وبأن الإنسان لا بدّ من أن يقدّم حساباً عن كل كلمة بطّالة. اجعل لحديثك هدفاً محدداً وحاول أن توجّهه لخلاص النفس. وعندما تنفع أحدهم بكلامك فاعترف بالفضل لنعمة الله.

* * *

عندما تكون لوحدك ومع نفسك افحص نفسك إذا كنت قد أصبحت أقلّ صلاحاً مما كنت عليه قبلاً، أو سقطت في خطايا لم تكن تسقط فيها سابقاً؟ إذا أخطأت اطلب في الحال الصفح من الله بتواضع وبانسحاق وبالتوكّل على نعمته وأسرع لأبيك الروحي لتقدّم توبة لأن كل خطيئة متروكة بدون توبة هي خطيئة للموت ولو صلّى من أجلها قدّيس فلن يُسمع لصلاته. إذا لم تنسحق عن خطيئتك التي فعلتها فإنك ستقع مرة أخرى فيها عاجلاً.

* * *

اجتهد بأن تفعل الخير لكل إنسان في كل حين ولا تهتمّ هل سيقدّر ما فعلته أم لا، هل سيكون شاكراً لك أم لا. افرح ليس عندما تفعل الخير بل عندما تحتمل بلا حقد الإهانة من الآخر وخصوصاً من ذلك الذين صنعت به خيراً.

* * *

أثناء العشاء تذكّر العشاء الأخير ليسوع المسيح وصلِّ له بأن يجعلك مستحقاً العشاء السماوي. قبل أن تستلقي للنوم افحص ضميرك واطلب التنوير من الله لمعرفة خطاياك وتأمّل فيها واطلب الصفح عنها وتعهّدْ بالعدول عنها وحدّدْ كيف ومن أي ناحية تنوي أن تصحّح نفسك. ثم سلّم نفسك لله كما لو أنك ستقف في هذه الليلة أمامه، واعهد بنفسك لوالدة الإله وللملاك الحارس وللقديس الذي تحمل اسمه. تخيّل سريرك وكأنه تابوتك وغطاؤك كأنه كفنك.

* * *

ارشم نفسك بعلامة الصليب وقبّل الصليب الذي تحمله على عنقك. نم تحت حماية حافظ إسرائيل فإنه لا ينعس ولا ينام.

* * *

وإذا لم تقدر على النوم أو كنت ساهراً في الليل فتذكّر هذه العبارة: "في نصف الليل صار صراخٌ: هوذا العريس مُقبل"، أو تذكّر تلك الليلة الأخيرة التي صلّى فيها يسوع للآب حتى صار عرقه كقطرات دم، صلِّ لمن هم في مرض شديد في هذه الليلة ولأجل الذين على وشك الموت والمتألمين والراقدين واطلب من الله كي لا تغطيك الظلمة الأبدية.

* * *

أثناء مرضك ضع اتكالك على الله أولاً واشغل فكرك بتذكار آلام وموت يسوع المسيح والتأمل فيهما، لكي يتقوّى قلبك أكثر فأكثر.

* * *

صلِّ بلا انقطاع تلك الصلوات التي تعرفها وتقدر على أن تصلّيها، اطلب من الرب غفران الخطايا والصبر أثناء المرض. تحفّظ من التذمّر والضجر اللذين عادة ما يأتيان عند المرض. إذا كان الرب يسوع المسيح تحمّل أشدّ الآلام وأثقل المعاناة من أجل خلاصنا، فما الذي فعلناه نحن أو تحمّلناه من أجل خلاصنا؟

* * *

أكثر من الذهاب إلى الكنيسة لحضور الخدمة الإلهية وخصوصاً أن تشارك في الليتورجيا.

* * *

كرّس أيام الآحاد والأعياد لأعمال التقوى. عندما تكون في الكنيسة تخيّل دائماً بأنك واقف في حضرة الله والملائكة وجميع القديسين، والوقت المتبقي من النهار بعد القداس كرّسه لقراءات روحية ولأعمال التقوى والمحبّة.

* * *

مارس أعمال التقوى خاصة في عيد ميلادك.

* * *

كل سنة وكل شهر افحص ضميرك فحصاً صارماً.

* * *

اعترف واشترك افي الأسرار المقدّسة كلما أمكن. تقدّم دائماً إلى الشركة في الأسرار الإلهية بجوع حقيقي وبعطش روحي حقيقي وبانسحاق قلب وخشوع وتواضع وإيمان واتكال ومحبة.

* * *

ليكن اسم يسوع دائماً على شفتيك وفي قلبك.

* * *

تأمّل أكثر ما يمكن في عظم محبّة الرب لك لكي تحبّه أنت أيضاً من كل قلبك ومن كل نفسك وبكل قدرتك، وهكذا ستقضي حياة سلامية على هذه الأرض وحياة مغبوطة في السماء إلى دهر الداهرين.

لتكن نعمة ربنا يسوع المسيح معك.

 

القديس البارّ ألكسي المسكوبي (ميتشيف)