Error
  • JLIB_APPLICATION_ERROR_COMPONENT_NOT_LOADING
  • Error loading component: com_finder, 1
Tuesday, May 22, 2018

Text Size

إقرأ أيضاً مواضيع ذات صلة

 

2 Panteleimon 100x75يتجاوز تاريخ الرهبنة الآثوسيّة ألف سنة ونصف. بحسب التقاليد القديمة جاء الرهبان الأوائل إلى هنا في القرن الرابع في عهد الإمبراطور الروماني قسطنطين الكبير. اليوم يسكن في آثوس الرهبان من جنسيات مختلفة، ومعظمهم، بالطبع، من اليونان.

لم تطأ قدم المرأة أرض آثوس على مدى أكثر من ألف سنة، وبحسب النظام الداخلي للجبل المقدّس لا يُسمح للرهبان بأن يكون عندهم حتى إناث الحيوانات. السيّدة الوحيدة المقيمة هنا والمكرَّمة كرئيسة الجبل هي والدة الإله، وهي التي تمتلك السلطة الروحية في شبه الجزيرة، وقد اشتهرت هنا أيقونات عديدة لها. لكلّ دير من أديرة آثوس أيقونات والدة الإله التي ارتبطت بها تقاليد عجيبة. يُسمّى جبل آثوس مصدراً للروحانية الأرثوذكسية للعالم المعاصر. لا يزال يحتفظ الجبل المقدّس بالممارسة القديمة للصلاة القلبية و"الجهاد الذهنيّ" المعروف في الشرق الأرثوذكسي بالهدوئية، أيْ ممارسة الصمت.

يقول البعض إنّ الحياة في آثوس صعبة للغاية، والبعض الآخر أنها أسهل منها في أيّ مكان آخر... وأيضاً يقولون إنّ السماء تصير أقرب هناك بالذات.

آلة الزمن

يوجد في القدس نفق حُفظ حتى أيّامنا من عصر النبي إشعياء. يرد ذكره في الإصحاح العشرين لسفر الملوك الرابع*. أثناء حصار الآشوريين للمدينة كان الماء يصل أورشليم عبر هذا النفق. لم تكن في المدينة مصادر خاصّة بها لتوريد المياه، فأمر الملك حزقيا مقدَّماً بشقّ نفق في الصخرة وذلك لتزويد المدينة بالماء وقت الحصار. اليوم يمكن المرور عبر هذا النفق بسهولة. الماء يتسرّب في القعر فقط، فيمكنك أن تخلع حذاءك وتشعل شمعة أو فانوساً وتمشي المسيرة بكاملها (حوالي 800 متر) حافي القدمين عبر الصخرة كلها.

بقي هذا النفق بلا تغيّر على مدى آلاف السنين. تظهر على الحيطان آثار أعمال أتباع الملك حزقيا، فمن الممكن أن تفهم كيف وبأيّة آلة كانوا يقطعون الحجر، بصاقورٍ أم بفأسٍ. يمكنك أن تضع يدك في آثار الضربات هذه وتشعر بالصلة بإنسان كان قد ترك يوماً هذه البعجة، أيْ بالصلة الحسّية بأحد معاصري النبي إشعياء. وهذا نوع من أنواع آلة الزمن...

إنّ الشعور باستعادة التسليم من جيل إلى جيل هو شعور عجيب، حيث ترى وتمسك في يديك وتتأمّل أشياء كان قد تركها أحد في هذا المكان في أزمنة سحيقة. لقد قـُدّر لي أن أشعر في آثوس بما قد شعر به في الغالب علماء الآثار في مدينة بومبي، فمن المعروف أنه لمّا تمّ اكتشافها وُجد كل شيء مطمَّراً بالرماد والغبار البركاني ولذلك حُفظ كما كان في يوم الكارثة. تخطر هذه المقارنة على بالي عندما أتذكّر دير القدّيس بندلايمون في آثوس حيث وجدتُ نفسي وكأنني في العالم ما قبل الثورة البلشفية، وهو عالم لم يتغيّر فيه شيء وقد تجمّد الزمان فيه، وكأنني تمكـّنت بمساعدة آلة الزمن من لمس ما لم يعدْ له وجود بهذا الشكل المتكامل مثل: الصور القديمة والمظاهر الداخلية القديمة والكتب القديمة... وأكثر من ذلك، شربتُ هناك الشاي المصنوع قبل الثورة، أيْ الذي تم إحضاره إلى الدير قبل الثورة. لغاية ذلك الوقت قد أوشك احتياطه أن ينفد ولم يكن الرهبان يستخدمونه إلا قليلاً وهم يقدّمون من الاحتياط الذي كان يبدو منذ نصف قرن غير نافد لبعض الضيوف فقط. كنت أفتح بحذر علب الشاي القديمة التي ختمها أحدٌ في يومٍ من أيام الماضي البعيد... هذه العلب تمّ شراؤها من تبرّعات ناس أتقياء تخفى أسماؤهم عليّ إلى الأبد. وها أنا الآن أفتح هذه العلب وأسكب الماء الغالي على هذا الشاي وأشربه وأذكر المحسنين الغير معروفين. كان هؤلاء الناس يوماً يتبرّعون للدير ويساعدونه بالنقود ويرسلون له الطرود. فوصلتني صدقتهم هذه في أواخر القرن العشرين.

الدير الروسي

كاد دير القديس بندلايمون في فترة زيارتي الأولى لآثوس (صيف 1981) في حالة إهمال مرعب، وهو أشبه بمدينة مهجورة خالية من الناس. في بداية القرن العشرين كان يسكن فيه حوالي ثلاثة آلاف راهب. ولكن بعد الثورة لم يصلْ ناس جدد تقريباً، إلا بعض المهاجرين. مع ذلك، في أوائل السبعينات سُمح لأول مرّة لمجموعة صغيرة من الرهبان من الاتحاد السوفييتي بالوصول إلى آثوس، وقبل زيارتي الأولى بقليل وصلت هناك المجموعة الثانية. لم تكن السلطات تسمح بمغادرتهم الاتحاد السوفييتي، لأنّ الرهبان الذين يستقرّون في آثوس يحصلون على الجنسية اليونانية ممّا يعني الهجرة. من ناحية أخرى، كانت السلطات اليونانية تنظر نظرة ارتياب إلى المنحدرين من الاتحاد السوفييتي. وفي النتيجة لم يوجد في الدير الضخم في تلك الفترة إلا نحو عشرين راهباً كان نصفهم في سنّ متقدّمة جداً. لذلك كان من المستحيل حفظ النظام والترتيب على أرض الدير الشاسعة وفي مبانيه كلها. كانت بعض المباني الضخمة التي تضرّرت من حرائق شديدة قائمة محترقة وكأنها تنظر إلى العالم بفتحات النوافذ الفارغة المسودّة.

كان ضيوف الدير القليلون ينزلون في الفندق الذي كان آنذاك في حالة إهمال شديد مثل الأحياء العشوائية لنيو يورك. الآن قد تمّ ترميمه وتبييضه ويلمع بلاطه المصقول وبالكاد يتـّسع للحجّاج. مبنى الفندق واقع خارج الدير، ولكن بما أنني كنت أولاً روسياً، وثانياً طالباً في أكاديمية لاهوتية سُمح لي بأن أنزل داخل الدير، فسكنت في قلاية رهبانية.

بدا لي أنّ المساكن كثيرة حتى لثلاثة آلاف شخص، وهي لا نهاية لها. كم من غرفة للضيوف ومسكن فاخر للحجّاج الأكثر إكراماً كانت هناك! كان يمكن التجوّل في الممرّات بلا نهاية ودخول الصالون حيث كان يتمّ استقبال الجنرالات أو المساكن الفاخرة للدوقات الكبار أو مكتب رئيس الكنهة... لم يتغيّر شيء منذ ذلك الوقت، فنفس الصور معلـّقة على الحيطان، ونفس الأوراق موزّعة على المكاتب، وكان يمكن ببساطة أخذ وتصفـّح ومشاهدة الدفاتر ولمس الأشياء التي لم يلمسها أحد منذ ذلك الوقت. في مكتبة الدير كان بإمكاني تصفـّح الكتب المخطوطة التي ترجع إلى القرنين العاشر والحادي عشر، المكتوبة على ورق الرقّ والمصوّرة، ومثلها تـُحفظ في المتاحف تحت زجاج مضادّ للرصاص. كما تمكـّنت من قراءة مخطوطة ذكريات رئيس أساقفة بروكسل باسيليوس (كريفوشيين) الذي كان في الفترة ما بين الحربين العالميتين راهباً في الدير ويعمل في مكتبته. كنت أقرأ تلك الدفاتر المكتوبة بخطّ يد واضح لعالِم اللاهوت البارز من أيّامنا، الذي صار رئيس الكهنة فيما بعد، طوال يومٍ أو يوم ونصف ولم أستطع أن أتوقف عن القراءة. طبعاً، هذا المؤلـَّف قد تمّ إصداره لاحقاًً والآن يمكن لكلّ واحد أن يجده ويقرأه. ولكن مخطوطة الراهب الآثوسي تلك كانت أوّل النسخ للكتاب وأقربها إلى صاحبه.

النظافة الآثوسية

آثوس هو مكان عجيب. وأحد أسباب ذلك هو أنه عندما تتخيّل مجتمعاً ليس فيه امرأة واحدة بل رجال فقط، تنشأ أمام عينيك صورة شقة رجل أعزب، حيث البيض متشيّط على المقلاة والملابس مبعثرة وكل الأشياء منقلبة ونسيج العنكبوت في أركان الغرفة. ولكن الوضع مختلف تماماً في آثوس. هناك ترتيب مثاليّ ونظافة مثالية. تجد هناك تواصلاً قلبياً عجيباً بين الناس. طبعاً، جبل آثوس بعيد عن الكمال ككلّ الأماكن في أرضنا المصابة بالخطيئة. ولكن، في رأيي، هو مكانٌ كل شيء فيه أقرب إلى الكمال. لا يتركك ولا للحظةٍ شعور بأنّ هذه التربة مفعمة بالصلاة، سواء أكنت واقفاً في كنيسة بيزنطية لم تتغيّر إطلاقاً منذ عصر إنشائها، أو كنت صاعداً إلى الجبال مارّاً بمنزل ناسكٍ، أو كنت جالساً في مكتبة دير عمره عشرة قرون...

التوقيت البيزنطي

حياة آثوس الداخلية كلها هي حياة خاصّة، وهي في جوهرها مثل تلك التي كانت في العصر البيزنطي: بلا كهرباء، بلا سيّارات... كان هكذا في الثمانينات، أمّا الآن فللأسف قد تغيّرت أشياء كثيرة.

التوقيت هو بيزنطيّ أيضاً. منتصف الليل هو مغيب الشمس، وباقي الوقت يتمّ حسابه من المغيب. وفي كلّ شهر يتمّ ضبط الساعات، لأنّ وقت المغيب يختلف من شهر إلى آخر. وكذلك يختلف الوقت في أديرة مختلفة، لأنّ بعضها أقرب إلى البحر بينما يقع البعض الآخر في أعالي الجبال. وبشكل عام يبدو كأنّ الوقت في آثوس لا حركة له.

مساهمة روسيا

النصيب الذي أدّاه الروس لآثوس مذهل. في كلّ دير، حتى لو كان "يونانياً" بحتاً، تجد دائماً شيئاً من الثقافة الروسية، سواء أكانت هدايا من الأسرة القيصرية (عائلة القيصر الأخير أو من الأجيال السابقة)، أو أطباق روسية أو سماورات الخ. الصلة بروسيا تشعر بها دائماً. أو، مثلاً، قد تسمع أنّ الدير الفلاني احترق وأعيد بناؤه من التبرّعات المجموعة في روسيا.

زهرة في الكأس

يأتيك الشعور بتميّز هذا المكان لسبب آخر أيضاً، وهو أنّ كلّ واحد يسعى إلى تحقيق ما يريده الآخر، قبل أن يتمّ التعبير عن ذلك بصوت مسموع. وردّاً على ذلك تسعى أنت أيضاً إلى تخمين ما يريده الآخر لتسرع في تحقيقه. وخدمة القريب كهذه تمنحك فرحاً عجيباً خاصاً. أتذكّر قصّة من هذا القبيل. وصلتُ إلى آثوس مع صديقي جيفري ماكدونلد الأمريكي الأرثوذكسي، وهذه كانت ثاني زيارة لي في صيف 1982. قضينا ليلة في دير بانتوكراتور. جلسنا في الشرفة حتى وقت متأخر، أيْ حتى أطبق الظلام، ونحن نتحدّث مع راهب يوناني ساكن في الدير. ثمّ انصرفنا إلى قلالينا، وعندما كنا نستعدّ إلى النوم طـُرق الباب فجأة. فتحنا، وإذا بذلك الراهب الذي تحدّثنا معه، وقد جاءنا بكأس الماء وفيه برعم زهرة ضخم منغلق. قال: "ضعوه على النافذة. عند بزوغ الفجر يتفتح وأوّل ما ترونه بعد رجوعكم من القدّاس هو زهرة متفتحة." فانصرف.

كان هذا عجيباً جداً، ليس كما في العالم الخارجي... ولكن في آثوس من الطبيعي جداً أنّ الإنسان يريد ببساطة أن يُفرح الضيوف بجمال الزهرة.

مشاة البحرية

حُفظت هنا بلا تغيّر تقريباً طقوس الخدمة الإلهية على حالها كما كانت في المسيحية البيزنطية للقرون الوسطى. تنار الكنائس بالشموع والقناديل فقط. يقام معظم الخدمة في ظلام، فعلى سبيل المثال، لا يتلو الرهبان المزامير الستة إلا عن ظهر القلب، شأنها شأن أجزاء أخرى كثيرة من الخدمة. تبدأ صلاة نصف الليل وصلاة السحر والظلام قائم، لأنّ الليل هو وقت يقظة الرهبان. العالم نائم، وقوى الشرّ سائدة في الظلام، أمّا الرهبان جنود المسيح فينطلقون للمعركة وهم يحمون جميعنا ويدافعون عنـّا.

قام بروفسور أنثروبولوجيا أمريكيّ بملاحظة ممتعة، خاصّة بالنسبة لإنسان غير أرثوذكسي، وهو يقارن بين الرهبنات التي يعرفها ووحدات الجيش: "إذا كان يمكن مقارنة البندكتيين الفرنسيين بالمشاة، والفرنسيسكانيين الإيطاليين الغير منضبطين والطائشين بالقوات الجويّة، فالرهبان الآثوسيون هم مشاة البحريّة بانضباطهم الصارم والتجارب الفائقة الصعوبة عند تدريبهم. ولكن هؤلاء الجنود من وحدات النخبة الذين هم على أهبة الاستعداد دائماً لا خوف لهم من أيّ عدو!"

نظام النهار و... الليل

تبدأ الخدمة الإلهية في الأديرة المختلفة في أوقات مختلفة: من الساعة الواحدة والنصف إلى الساعة الثالثة والنصف صباحاً بتوقيتنا، وتستمرّ حتى السادسة والنصف أو الثامنة والنصف صباحاً عندما ينتهي القدّاس. في الأديرة اليونانية يتناول الرهبان القدسات الإلهية ثلاث مرّات في الأسبوع عادة، ولذلك يكون في كل قدّاس متناولون كثيرون. إذا لم يكن يوم صيام، فبعد الخدمة الإلهية ينصرف الرهبان كل واحد إلى أعمال طاعته ويجتمعون للفطور عند الظهر. ثمّ يلي وقت الراحة، فكما في البلدان ذات المناخ الحارّ تـُقسّم فترة النوم في آثوس إلى قسميْن: قليلاً في الليل، وقليلاً في وقت النهار الأكثر حرارة. بعد ذلك أعمال طاعة من جديد، وفي وقت العصر تقام صلاة المساء خلال ساعة واحدة تقريباً، ثمّ يتناولون العشاء. إذا كان يوم صيام، فتكون هذه أوّل وآخر وجبة طعام. إذا لم يكن يوم صيام، فيأكلون للعشاء ما قد أكلوه للفطور، ولكن بارداً. بعد العشاء تقام صلاة النوم. عندما يحين الظلام تـُغلق بوابة الدير، وكل راهب يقضي وقته بطريقته، ولكل منهم قانون صلاة ليليّ خاصّ. وحتى إذا كانت الخدمة تبدأ في الساعة الثانية والنصف ليلاً يستيقظ الرهبان قبل ساعة منها على الأقلّ لإتمام قانونهم الشخصي الصباحيّ.

عشية الأعياد يقيمون السهرانية، وذلك بمعنى الكلمة، لأنها تستمرّ طول الليل. أطول صلاة حضرتها استمرّت حوالي ستّ عشرة ساعة: ابتدأت صلاة الغروب الكبرى حوالي الساعة الثامنة مساء، وانتهى القداس عند الظهر. ولكن ذلك كان عيد الدير. أمّا السهرانية العادية فتستمرّ حوالي سبع - ثماني ساعات.

سمعتُ مرّات كثيرة في آثوس أنّ حياة الصلاة المكثـّفة مثل هذه لا تذهب هباءً، فإذا كان الإنسان يقضي كل الوقت في الكنيسة ويصلـّي باستمرار ويكشف أفكاره يومياً، وحتى إذا لم يكن إنساناً جيداً يسعى إلى أن يكون هكذا، فلا يسعه إلا أن يبدأ يتغيّر إلى الأحسن.

طعم الخبز بالسفرجل

الطعام في آثوس بسيط جداً وصياميّ. الرهبان يأكلون قليلاً جداً، وفي أيام الاثنين والأربعاء والجمعة يُسمح بوجبة واحدة في اليوم، ولكن للضيوف تقام وجبة إضافية صباحاً بعد القداس. يقدّمون عادة للفطور الشاي من الأعشاب والخبز بالمربّى. يخبزون الخبز من طحين مجروش مرّة في الأسبوع أو في عشرة أيام ويأكلونه حتى ينفد، وبعد ذلك فقط يخبزون الخبز الجديد. لذلك يكون الخبز الآثوسي يابساً بعض الشيء في معظم الأحيان. ولكنني حضرتُ مرّة مائدة صباحية حيث كان الخبز طازج الطبخ وهو لا يزال ساخناً. ومع الخبز قدّموا الشاي ومربّى السفرجل. وضعتُ المربّى على الخبز كالعادة وقطمت قطعة، وإذا بي أتجمّد في مكاني إثر شدّة الطعم المذهلة، فكان هذا الشعور مفاجئاً جداً، رغم أنّ تلك كانت أشياء في غاية البساطة.

قد تعوّدنا في حياتنا على الأشياء البسيطة ولا ننتبه إليها ولا نشعر بطعمها وبالفرح الذي تأتينا به، ونرغب دائماً في أشياء أكثر تعقيداً وأناقة، وهي أيضاً نزهق منها بسرعة، وهكذا طول الوقت. ولكن الفطور بعد عدّة أسابيع من الحياة في آثوس كشف لي من جديد جمال أبسط الأشياء، ويجب القول إنّه لم يكن لي فطور ألذ في حياتي.

ألكسندر دفوركين**

النص الأصلي:

Александр Дворкин. Вкус хлеба с айвой (очерки об Афоне) // Фома, 2003, № 16

-----------------------------------

* أيْ سفر الملوك الثاني في الترجمات من النصّ العبري.

** البروفسور ألكسندر دفوركين (مواليد 1955) – باحث لاهوتي روسي ومؤرّخ الكنيسة، تلميذ الأبوين يوحنا مايندورف وألكسندر شميمن.