Error
  • JLIB_APPLICATION_ERROR_COMPONENT_NOT_LOADING
  • Error loading component: com_finder, 1
Sunday, September 23, 2018

Text Size

 

Les 100x66كان كل شيء جاهزاً للإفطار بعد الصوم. قد تحمّرت الفطيرة، فكنت تحسّ بطعم الحلوى لمجرّد رؤية قشرتها الزبدية اللامعة والمتحمّرة، وكانت رائحة جذابة من قطعة لحم الخروف الدسمة تنتشر في كل زوايا الكوخ، وكان البخار الكثيف يتصاعد من القِدر المملوء بحساء الكرنب الساخن وقد أُخرج من داخل الموقد منذ قليل. كان المنزل قد نُظّف كله تقريباً، وأُشعل قنديل صغير في ركن الأيقونات أمام الأيقونة الكبيرة لسيّدة الأحزان والأيقونات الورقية الجديدة.

كان الضوء الخارجي بالكاد يتسرّب إلى الداخل، وكان الغسق يحلّ بسرعة. قد حان الوقت للانطلاق لحضور صلاة السهرانية، ولذلك كان ميخائيل يجهّز الزلاجة خارج الدار استعداداً للذهاب إلى قرية كبيرة واقعة على بعد حوالي 12 فِرْستا* من قريتهم، حيث كان عيد البيعة في ذلك اليوم.

كانت صاحبة البيت ماريا وهي امرأة طويلة القامة مورّدة الخدّين قد انتهت من تنظيف المنزل بسرعة. وبعد أن نقلت الأطعمة المشوية والفطيرة من داخل الموقد إلى المائدة وغطّتها أمرت ابن زوجها نيكولكا** وهو ولد في السابعة من العمر بأن يطرد القطة إلى خارج الغرفة ولا يدعها تدخل حتى لا تتذوّق الأطعمة المعدّة لإفطار الأسرة. وبعد الانتهاء من تحضير الغداء لليوم التالي، أخذت ماريا تلبس أجمل ثيابها. كانت قد نشأت في أسرة ميسورة الحال وكانت تحبّ إظهار جمالها، وما أرادت أن ترتدي أشياء بسيطة في مثل هذا اليوم. فلمّا ارتدت فستاناً ملوّناً ذا أزرار فضية وغطّت رأسها بإيشارب حريري أحمر ولبست معطفاً من جوخ أزرق رفيع ازداد منظرها جمالاً وجاذبية.

دخل ميخائيل الدار مُدخلاً وراءه كتلة من الهواء المتجمّد، وأخذ هو الآخر يرتدي ملابس العيد. أما نيكولكا فلم يكن عنده شيء من الملابس الجديدة. ومع ذلك ارتدى قميصاً نظيفاً ومعطفه القصير الذي عليه رقع كثيرة ووقف في ركن الغرفة يصلح قبّعته المكرمشة التي كان يعتمرها في الأيام العادية دون أن يهتمّ بمنظرها. نظر ميخائيل عدة مرّات إلى ابنه خفيةً، فلعلّه كان يشفق عليه بسبب عدم توفّر ملابس جديدة لديه بمناسبة العيد، كما فكّر أنه لو كانت والدة نيكولكا عائشة لكان الأمر مختلفاً. ولكن نيكولكا نفسه لم يكن يفكّر في والدته ولا في ملابس جديدة. كان همّه الوحيد هو الالتزام بالصمت حتى لا يثير غضب زوجة أبيه بطريقةٍ ما. كان فرحاً جداً لمرافقته لأبيه وزوجته إلى القرية الكبيرة، فأراد أن يجلس بسرعة على الزلاجة حيث لن يلومه أحد على شيء.

كان من المقرّر أن تبيت الأسرة عند أهل ماريا وأن ترجع إلى البيت بعد القدّاس. وكان نيكولكا متحمّساً لهذا الأمر جدّاً. بعد تجهيز كل شيء التحف ميخائيل بمعطفه وتمنطق بحزامه بإحكام. وضعت ماريا طفلها البالغ سنة واحدة من العمر عند صدرها وأطفأت النار تاركة القنديل مشتعلاً فخرج الجميع من الدار. شغل ميخائيل وماريا المقعد الأمامي على الزلاجة، أما نيكولكا فاتّكأ بارتياح خلفهما فانطلق الجميع.

كان الحصان القوي الشبعان يركض بفرح وكان الثلج يُصدر زعيقاً تحت الزلاجة المتزحلقة باعتدال. كان نيكولكا يشعر بالدفء وهو مُستلقٍ على كومة كثيفة من القشّ ومغطّىً بقفطان قديم لأبيه. كان في البداية ينظر وقتاً طويلاً تارةً إلى السماء الملآنة بالنجوم اللامعة التي لا يُحصى عددها وتارةً إلى الأضواء في أكواخ القرى في الطريق أو إلى الظلام المحيط بالزلاجة من الجانبين ومن الأمام ومن الخلف. وبعد قليل أخذه النعاس بسبب اعتدال الركوب والهدوء الذي يحيط بهم، وأحسّ وهو شبه نائم بأنّ الزلاجة قد دخلت الغابة، ولو كان هنا لوحده لكان شعر بالخوف، ولكنه كان مع أسرته ولذلك بدا مرتاحاً أكثر ممّا لو كان في الحقل. كانت أشجار الصنوبر العملاقة والأشجار الورقية القليلة تحيط بالطريق الضيّق من الجانبين، وحلّت همسات غريبة غامضة محلّ الهدوء السابق.

الله أعلم ما الذي كان يفكّر فيه نيكولكا في ذلك الوقت. هل كان يشتاق إلى الصيف عندما تتفتّح في هذه الغابة الزهور وتنضج الثمار وتنمو الفطور، أو كان يفكر في القرية الكبيرة والكنيسة المضاءة بشموع كثيرة مع ترتيلها العالي الصوت والناس الفرحين بالعيد، أو كان يتمنى الدلال من أحد... مهما كان الأمر، فكان نيكولكا يجد متعة في ذلك المساء من نعاسه على الزلاجة في وسط الغابة وهو يسمع صوت الزلاجة وكأنّه يُهدهده للنوم.

وفجأة جعله شيء يلتفت إلى الوراء. فأخرج رأسه من تحت القفطان ونظر إلى الطريق. ورأى شيئاً متبعثراً أسود اللون يركض ليس بعيداً عن الزلاجة وفي وسط هذا السواد تقفز أضواء صغيرة. فشعر نيكولكا بالخوف وقام على ركبتيه بسرعة لينظر إلى الحصان من وراء ظهر أبيه، فوجد الحصان مرتعشاً وأذنيه مرتفعتين وهو يحرّكهما بخوف.

- لماذا تتحرّك؟ - سألته زوجة أبيه بحدّة والقلق يُسمع في صوتها. التفت نيكولكا مرة أخرى إلى الوراء. كانت الأضواء تقترب وسمع بوضوح ضجيج الأجسام المتقرّبة. فصرخ نيكولكا:

- بابا، الذئاب!

قد رأى ميخائيل كل شيء. قد أحسّ بالخطر لمّا رفع الحصان أذنيه وكان يعرف أنه ليس بإمكانهم عمل أي شيء إلا التضرّع إلى الله لينقذهم من المصيبة. كان أمله الوحيد هو أن عدد الذئاب قليل أو أنّ أحداً سيلحق بهم في الطريق ويصدّون الهجوم معاً. لمّا التفت إلى الوراء رأى قطيعاً من الذئاب يطاردهم ورغم أن الحصان كان يركض بأكبر سرعة ممكنة كانت المسافة بين القطيع والزلاجة تتقلّص.

- امسكوا بعضكم بعضاً، الله رحيم، قد ننجو! – صرخ ميخائيل وانتصب في مكانه وأصبح يجلد الحصان في عصبية حتى الدم. أما الحصان فكأنه كان يطير فوق الأرض رافعاً رأسه إلى فوق. كانت ماريا وهي تضمّ طفلها إلى صدرها تنظر إلى الأمام والرعب المميت يتملّكها. لم يتوقف ميخائيل عن الالتفات إلى الوراء وكان يرى نيكولكا واقفاً على ركبتيه وراء ظهر ماريا ووجهه نحو قطيع الذئاب. أصبح نيكولكا يحسّ بأنفاس الوحوش وفهم أن الذئاب عندما تلحقهم ستهجم عليه أوّلاً. لم يبكِ ولم يصرخ ولم يرتعش بل تجمّد في مكانه.

- امسكي نيكولكا، امسكيه! – كان ميخائيل يصرخ لماريا.

ولكنها بقيت جالسة بلا حركة. كادت الذئاب تلحقهم، وأصبح رأس الذئب الذي في الأمام يلامس الزلاجة، فبعد لحظة جرى محاذياً إياها. كان لا مفرّ من أن تصبح الزلاجة في وسط القطيع بعد لحظات. كانت الأضواء الرهيبة من عيون الذئاب تقفز من كل الجوانب، واللهاث الثقيل للوحوش المرعبة يُسمع في الهواء.

وفجأة قامت ماريا وهي تمسك طفلها بيد واحدة، وإذا بها ترفع نيكولكا باليد الثانية بقوّة رهيبة ممسكة إياه بطرف معطفه ورمته إلى الذئاب وهي تصرخ كمجنونة.

- بابا، بابا! – ارتفع الصراخ في الهواء.

ولكن الزلاجة لم تتوقف، لأن الحصان الذي أخذه الجنون استمرّ في الجري. ولم يزل ميخائيل يجلده، ولا نعرف إذا كان قد تشوّش عقله أو لم يكن يسمع نداء ابنه. وهناك على الثلج الأبيض في الطريق تراءت بقعة سوداء وهي قطيع الذئاب التي أحاطت بالولد المرمي من فوق الزلاجة.

* * * * * * *

عندما أسقطت ماريا ابن زوجها للذئاب، استولى عليه الرعب اللامتناهي الذي تغلغل حتى عظامه مثل البرد المميت، فوعى بأن الذئاب ستأكله. وبقي مطروحاً على الأرض مغمّضاً عينيه لا يحاول القيام. ومع ذلك كان كل شيء هادئاً. فازداد رعبه لأن الذئاب لم تهجم عليه في الحال. وتجرّأ على أن يفتح عينيه بجهد عظيم كأنه كان يتوقع أن يرى موته وجهاً لوجه. ولكنه لم يجد الذئاب، وشعر بالدفء على الثلج.

وفجأة تملّكه شيء من فرح عظيم لم يشعر به من قبل في حياته. فاتضّح له أنه قد نجا من الخطر. كانت قوّةُ ما تملأ الغابة حوله وتتسرّب من بين الأشجار وهي تنسكب من فوق السماء العالية وكانت تلاطف الولد وتُحييه. وقد طردت هذه القوة قطيع الذئاب المرعبة وملأت الغابة كلها فرحاً ومسرّة. كانت قوة عجيبة غير هيولية وكانت تنتشر فوق الأرض وتسكب حولها الراحة والفرح. وأينما اقتربت ازداد الغطاء الثلجي بياضاً واشتدّت النجوم في السماء لمعاناً، وكانت الأرض تستقبل مجيء الطفل الإله العجيب بابتهاج. كانت الأرض تحسّ بهذه القوة المحيية، فأحنت أشجار الصنوبر القديمة قممها الشامخة أمامها، وصنعت هذه القوة عجائب لا توصف تحت الغطاء الثلجي.

فأعطت جذور الأشجار نسوغاً جديدة حية، وأصبح العشب الأخضر النضِر يغطّي الثلج وتفتّحت الزهور الرقيقة حيث كان الثلج المتجمّد منذ لحظات، وارتفع صوت الرنين الرقيق المرح من زهور الأجراس الزرقاء... وكانت أسراب اليعاسيب ذات الأجنحة الشفافة والفراشات الخفيفة تدور فوق الزهور المتفتحة... وجرت ينابيع الماء التي قد شقّت القشرة الثلجية مسرعة نحو الأنهار الكبيرة والبحر الدافئ البعيد... وحيثما مرّت تلك القوة كانت هناك حياة ظافرة خالدة ولم يكن هناك موت ولا ضيق ولا حزن... كانت تلك القوة الظافرة والغافرة للجميع تغمر كلّ ذلك الفرح والنور... وكان يُسمع حولها صوت هادئ لأجنحة خفيفة وأصداء ترنيمة قد سمعتها الأرض التعسة المحرّرة في ليلة مثل هذه الليلة منذ قديم الزمان ولم يسمعها آنذاك إلا رعاة قليلون...

لم تصل تلك الأصداء إلى المدن الكبيرة بسبب ضجيجها، ولكن الطبيعة الناهضة في الغابة كانت تصغي إليها بابتهاج وتستجيب لها، وكذلك الولد القروي الذي أنقذته تلك القوة. وبعد أن مرّت عاد البرد والسكوت والخوف إلى الغابة فاختفى ينبوع الماء الخارّ والزهور المتفتحة والفراشات الطائرة... كما لم يعد هناك ولد... ولم يبق على الثلج إلا آثار الزلاجة وبراثِن الذئاب، وما زالت النجوم الساطعة تتلألأ من السماء وأصبحت أشجار الصنوبر القديمة تتحدّث فيما بينها بطريقتها عمّا قد رأته منذ قليل.

* * * * * * *

بعد أن تسنّى لميخائيل وماريا الهروب من الذئاب وجدا نفسيهما في أرهب حالة ممكنة. المكان الفارغ على الزلاجة حيث كان يجلس نيكولكا عند خروجهم من القرية كان يذكّرهما بما حدث بلا رحمة. لم يتجرآ على العودة إلى الغابة لإنقاذ نيكولكا، كما كانت تخيفهما ضرورة التقدّم إلى الأمام ودخول الكنيسة. قد تعكّر فكرهما ولم يتبادلا أية كلمة وهما يدخلان القرية الكبيرة مكتئبين.

سُمع صوت جرس الكنسية الداعي إلى الخدمة من بعيد في هدوء الليل الصقيعي. وبعد قليل فُتحت أبواب الكنيسة الواقعة على تلة عالية ظاهرة من بعيد مقابل دار صاحب القرية. وما زال الشعب يزدحم خارج الكنيسة في ضجيج. كانت تُسمع في الجو الصقيعي التحيات وتبادل الكلام والهتافات الموجّهة إلى الخيول وأصوات الخطوات على الثلج المتجمّد. كان الأولاد يقفزون على الثلج ليتدفأوا وينفخون على أصابعهم، وكان الداخلون إلى الكنيسة يخلعون قبّعاتهم عند الباب ويرشمون أنفسهم بعلامة الصليب. ومن خلال الباب الزجاجي العريض كانت تتراءى الجماهير المجتمعة داخل الكنيسة المضاءة.

دخل ميخائيل وماريا الكنيسة بلا فرح وبضيق شديد في القلب. كان قد بدا لهما أنّ الشاب المسؤول عن حصانهما عند أهل ماريا نظر إليهما بارتياب. لم يكن في قدرتهما الردّ على تحيات الناس ولم يتجرآ على مواجهة نظر أحد أو التقدّم إلى الأمام في الكنيسة فوقفا بالقرب من الباب.

كان أمامهما الهيكل، وكثير من الشموع كانت تشتعل أمام الأيقونسطاس ويزداد عددها أكثر، أمّا هما فلم يتجرّآ على شراء شمعة. كان ميخائيل يتألّم شوقاً إلى ابنه، وأما ماريا فكانت تعذبها توبة حارّة. ارتسمت في مخيّلتها صورة امرأة أخرى - والدة نيكولكا – وهي تنظر إليها بلا انقطاع بعينين حزينتين وتسمع ماريا همسها المرعب: "ما الذي فعلتِ به؟"

في غضون ذلك كانت الخدمة الكنسية تستمرّ. قد انتهت قراءة المزامير الستة وفُتح الباب الملوكي فخرج جميع الإكليروس إلى أيقونة العيد في وسط الكنيسة وبدأ تمجيد الطفل المولود. وبعد ذلك ابتدأ التبخير في الهيكل وكانت أصوات الأطفال من مدرسة القرية تردّد كلمات التمجيد بهدوء ونظام. في تلك اللحظة لمست ماريا يد زوجها وعيناها شاخصتان إلى الأمام، وقالت وهي تكاد تختنق:

- انظر! ها روح نيكولكا تتجوّل في الكنيسة.

فأجاب ميخائيل: - أنا أراها.

وفعلاً، كان نيكولكا في معطفه القديم وجزمته الشتوية ماسكاً قبّعته البالية في يديه دون أن يراه أحد سوى ميخائيل وماريا يتمشى وسط الكنيسة. كان يتبع الكاهن داخلاً الهيكل معه وخارجاً منه وتبعه في كل أنحاء الكنيسة. وعندما بخّر الكاهن إلى ناحيتهما وهو واقف ليس بعيداً عنهما، انحنى لهما نيكولكا انحناءً كبيراً وهو يتبع الكاهن.

- لنرجع إلى البيت، لا أستطيع أن أتحمّل هذا. – همست ماريا لزوجها فخرجا من الكنيسة واتجها إلى قريتهما من طريق آخر.

لم تتجرّأ ماريا على الصلاة، ولكنها كانت تتشبّث بفكرة واحدة هي أن الله عظيم وقادر على أن يعمل كأنه لم يحدث أي شيء ممّا كان. فدخلت البيت بروح منسحق وهي تدرك بأنها آخر الخطأة في العالم.

كان القنديل لا يزال مضاءاً أمام أيقونة سيّدة الأحزان والأيقونات الورقية الصغيرة. وتحت الأيقونات على المقعد كان ينام نيكولكا في معطفه القديم وقبّعته وجزمته الشتوية، وهو حيّ سالم...

كانت قوّة إلهية عظيمة تتجوّل في كل أنحاء المسكونة في تلك الليلة.

يفغيني بوسيلانين***

---------------------------

* فرستا (верста) – وحدة القياس للطول في روسيا (1066 متراً) كانت تُستخدم حتى القرن العشرين.

** نيكولكا (Николка) – إحدى صِيغ التصغير لاسم نيقولاوس.

*** يفغيني بوسيلانين (Евгений Поселянин, 1870-1931) هو كاتب روحي روسي معروف. باركه على إبداعه الأدبي القدّيس أمبروسيوس أشهر شيوخ برّية أوبتينا، فكرّس الكاتب لسيرة مرشده العظيم كتاباً خاصّاً. تتناول معظم مؤلفاته مواضيع متعلقة بإحياء تراث روسيا الأرثوذكسي. في عشرينات القرن العشرين وُجّهت إليه التهمة بممارسة النشاط المضادّ للسلطة السوفييتية وحُكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص فنال الكاتب إكليل الشهادة مثل آلاف الشهداء الجدد الروس.

قصّة "نيكولكا" بحسب ملاحظة المؤلف مبنية على تقليد شفهي لإحدى القرى النائية.