Error
  • JLIB_APPLICATION_ERROR_COMPONENT_NOT_LOADING
  • Error loading component: com_finder, 1
Monday, October 22, 2018

Text Size

 

Pochaev General 100x53يرجع تاريخ تأسيس الدير على "جبل بوتشايف" إلى القرن الثالث عشر، عندما احتلّ باتو خان كييف في العامين 1240-1241 ووجدت روسيا نفسها تحت النير التتري المغولي. توّجه عدد من رهبان دير مغاور كييف إلى منطقة فولين* طلباً للملجأ فوجدوه على جبل صخري مغطّى بالغابة الكثيفة.

       أتوا إلى هذا المكان الذي استقرّوا فيه بروح النسك الصارم للقديسين أنطونيوس وثيودوسيوس الذين من مغاور كييف، أمّا مكان عزلتهم الجديد فسمّوه على اسم نهر بوتشاينا وهو من روافد نهر الدنيبر الذي كان ديرهم قائماً على ضفته والذي عمّد الأمير القديس فلاديمير أهل كييف فيه.

Pochaev Yavl 100x135في نفس الوقت أُهّل هؤلاء الرهبان لبركة خاصة من والدة الإله. يقول التقليد إنها ظهرت لبعضهم ومعهم راعٍ علماني يُدعى يوحنا على صخرة وكأنها وسط عليّقة مشتعلة لا تحترق وعلى رأسها تاج وفي يدها صولجان وتركت على الصخرة أثراً لقدمها اليمنى صار ينبع منه ماء شافٍ. كان هذا الظهور علامة لشفاعة والدة الإله بمؤسّسي الدير الجديد. ذاع صيت هذا الخبر بين المسيحيين فصاروا يتدفقون على المكان المبارك للصلاة، وقرّر بعضهم البقاء فيه لممارسة الجهاد الرهباني. مع زيادة عدد الإخوة وتدفق الحجّاج ظهرت الحاجة إلى كنيسة لهم، فتمّ بناء أوّل كنيسة خشبية عند سفح الجبل.

كان الوقت يمرّ وصيت الجبل المقدّس يعلو أكثر فأكثر. قد شيّد الرهبان بدل الكنيسة الخشبية كنسية حجرية جديدة على اسم رقاد والدة الإله وضعت أساساً لتقليد تكريم عيد رقاد العذراء كعيد الدير. وهكذا منذ أواخر القرن السادس عشر صار الدير مركزاً للحياة الروحية في المناطق الروسية الغربية.

Pochaev Anna 100x140في عام 1597 مُنح الدير أراضٍ مزروعة واسعة وأملاكاً بموجب وصية المحسنة حنّة غويسكايا المشهورة بغيرتها على الإيمان الأرثوذكسي، كما حصل الدير منها على أهمّ كنوزه وهو أيقونة والدة الإله العجائبية التي كان قد أهداها إياها المطران نيوفيتوس من الكنيسة القسطنطينية الذي نال إكراماً في بيتها عندما كانّ يمرّ عبر المنطقة متجهاً نحو موسكو. حُفظت الأيقونة في بيتها لبعض الوقت، ولكن بعد أن أبصر أمامها أخوها المولود أعمى فيلبس كوزينسكي سلّمتها حنّة غويسكايا إلى الدير ليحتفظ بها الرهبان إلى الأبد. نُقلت الأيقونة إلى جبل بوتشايف وسط مسيرة صليب مهيبة بحضور حشد من الرهبان والمؤمنين.

في النصف الأول من القرن السابع عشر جاءت فترة ازدهار الدير،Iov Icon 100x130 عندما صار القديس أيّوب زاليزو (1551-1651) رئيساً له. تزامن وصوله إلى الدير مع اعتماد نظام الشركة فيه على غرار الأديرة التي تلتزم بالقوانين الرهبانية للقديس باسيليوس الكبير ودير ستوديون، وبالتالي صار القديس أيوب أوّل رئيس للدير بمعنى الكلمة. تولّى هذا المجاهد العظيم المحبّ للصمت والعزلة بغيرة تلك المهمّة التي كُلّف بها دون أن يتجنّب الأتعاب الناجمة عن إدارة الدير وتدبير أموره المادّية. افتتحت في الدير بفضل جهوده الدؤوبة مطبعة ومدرسة. في عام 1649 تم بناء كنيسة الثالوث القدوس على قمّة جبل بوتشايف فوجد أثر قدم والدة الإله نفسه في وسطها، علماً بأنه كان قد بقى في العراء مكشوفاً لمدة تزيد عن 400 سنة. في نفس الفترة تم تشييد الأسوار الدفاعية حول الدير وبنيت قلالي للرهبان وأبنية كثيرة أخرى. لا تزال البئر التي حفرها القديس أيوب في الجبل تزوّد الدير بالماء وتذكّر بأتعابه. انتهت حياة القديس الأرضية وهو شيخ بالغ المئة من العمر.

Iov Osada1 100x70احتفظت ذاكرة شعب الكنيسة حادثة من حرب "زباراج" إلى الأبد. في 2 أغسطس 1675 اقترب من بوتشايف الجيش التركي والتتري البالغ عدده 50 ألف جندي بقيادة الخان نور الدين. كان سكّان القرى المحيطة قد التجأوا كلهم إلى الدير، وكل من كان في وسعه حمل السلاح سواء العلمانيين أو الرهبان قام للدفاع عن المكان المقدس. بحسب التقليد، أثناء تلاوة مديح والدة الإله أمام أيقونتها العجائبية تبدّدت الغيوم فجأة في السماء وظهرت فوق الكنيسة والدة الإله نفسها وسط نور ساطع محاطة بالملائكة باسطة منديلها وبجانبها القديس أيّوب وهو يصّلي بحرارة إلى والدة الإله "لكي لا تسلّم ديره للسبي". رأى الأتراك الرؤيا وصاروا يطلقون السهام نحو الشفيعة السماوية إلا أن السهام كانت تعود عليهم وتصيبهم، فكان الجيش مضطرّاً إلى التراجع. وتذكاراً لإنقاذ الدير من الحصار التركي تم إقرار عيد أيقونة عذراء بوتشايف بتاريخ 5 أغسطس.

في عام 1596 عارض رهبان دير بوتشايف اتحادية برست** بشدّة. أثناء فترة الحكم اللتواني في منطقة فولين كان من أشدّ المعارضين للاتحاد مع روما كل من القديس ثيودور أمير أوستروغ والمطران القديس فوتيوس والقديس أيوب رئيس دير بوتشايف والقديس مكاريوس من أوفروتش.

Pochaev Uspen 100x69في الفترة ما بين الأعوام 1713 و1833 كان دير بوتشايف تابعاً للوحدويين. في عام 1771 ابتدأ بناء أكبر كنيسة فيه وهي كنيسة رقاد والدة الإله، ومعمارها من الطراز الباروكي المتأخّر. ترتفع الكنيسة على علو يبلغ 56 متراً وهي مبنية على تلّ ارتفاعه 65 متراً. رُسمت الكنيسة بالأيقونات في أوائل القرن التاسع عشر من قبل الرسّام من لفوف لوقا دولينسكي، وبعد حريق عام 1874 جُدّدت الرسومات من قبل رسّامي اللافرا تحت إشراف الأكاديمي فاسيلييف. تُحفظ في هذه الكنيسة أهمّ مقدّسات اللافرا وهي أثر قدم والدة الإله وأيقونتها العجائبية. وإضافة إلى كنيسة الرقاد بنيت في هذه الفترة كنسية القديس أيوب داخل المغارة ومبنى سكني للرهبان.

في عام 1833 مُنح دير بوتشايف بموجب مرسوم السنودس المقدّس صفة اللافرا والمكانة الرابعة من بين الأديرة الموجودة في روسيا. صار الدير مركزاً تنويرياً مهماً حيث كانت تعمل المطبعة والمدارس وورشات العمل وتصدر منذ عام 1887 النشرة الأسبوعية. كما ازداد مظهر الكنائس الداخلي بهاءً. في عام 1859 تبرّع الإمبراطور ألكسندر الثاني بعد زيارته للافرا بأيقونسطاس جديد لكنيسة الرقاد، وتبرّعت النبيلة حنّة أورلوفا بتابوت فضّي لرفات القديس أيوب. في عام 1906 ابتدأ بناء كنيسة الثالوث القدوس الكبيرة على طراز الأديرة الروسية القديمة بمبادرة من رئيس الأساقفة أنطوني خرابوفيتسكي. تكمل جرسية اللافرا جمال مجموعتها المعمارية، وهي ذات أربعة طوابق و25 ناقوساً يبلغ وزن أكبرها 11 طناً و504 كيلو. البوابة المقدّسة تم إنشاؤها في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وفوقها أيقونة والدة الإله الكبيرة حيث تظهر شفيعة الدير وسط عامود من النار.

Pochaev 1846 100x75لغاية القرن العشرين تحوّلت أراضي الدير الواسعة إلى أراضٍ زراعية ذات إنتاجية عالية وبساتين ممّا مكّن اللافرا ليس فقط من إعالة المدينة الرهبانية بل من تمويل المطاعم الخيرية والمستشفيات والملاجئ أيضاً. لقد صار دير بوتشايف من أهمّ مراكز الحجّ الأرثوذكسي حيث كان آلاف الزوّار يتوجّهون لأخذ البركة من المقدّسات مشياً على الأقدام بحسب التقليد المتبع، ابتداء من الربيع المبكّر وحتى الخريف المتأخر.

لمّ تمرّ الحرب العالمية الأولى عن لافرا بوتشايف جانباً. أخرج الرهبان جميع المقدّسات والقيم المادّية وأرشيف الوثائق والكتب من الدير خوفاً من التخريب والنهب من قبل العساكر، ونُقلت أيقونة والدة الإله العجائبية ورفات القديس أيوب إلى مدينة جيتومير حيث حُفظت حتى عام 1918. لم يبق في الدير إلا 18 راهباً، ولكن النمساويين بعد أن شغلوا الدير في أغسطس 1915 أرسلوهم إلى معسكر الاعتقال بالمجر. بقي الرهبان هناك ثلاث سنوات، أما أصحاب الدير الجدد – النمساويون – فأقاموا فيه قداساتهم وحوّلوا كنيسة الطرابازا إلى دار سينما وكنيسة الثالوث إلى إصطبل. أثناء فترة تواجدهم بالدير تضرّرت الأيقونات والأواني الكنسية وتغطّى المكان حيث قدم والدة الإله بالنفايات. في عام 1916 جاء الجيش الروسي إلى بوتشايف فعادت الحياة الروحية إلى اللافرا ورجع رهبانها المعتقلون.

في ظروف التقلّبات السياسية للعصر انتقلت اللافرا في سبتمبر 1920 إلى دائرة سلطة مطران وارسو وسائر بولندا، وذلك لغاية عام 1939. واجه الشعب الأرثوذكسي ضغوطاً من طرف الحكومة البولندية وهُدّدت اللافرا بنقلها إلى الكاثوليك. في عام 1925 صدرت الأوامر بالانتقال إلى التقويم الغربي فتوجّه الكهنة إلى الرعية بعدم قبول ذلك. استمرّت المواجهة حتى عام 1939 عندما وجد الدير نفسه على أرض الاتحاد السوفييتي وذلك بعد هجوم ألمانيا على بولندا، فعادت اللافرا إلى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية. ابتدأت عندئذ الفترة "السوفييتية" في تاريخها وأتت معها تجارب جديدة.

بعد وصول الجيش السوفييتي تمّت مصادرة جميع أملاك اللافرا من الماكنات الزراعية وقطعان البهائم ومخازن الحبوب والأغذية، وأغلقت ملاجئ الأطفال والمدرسة وتوقفت كل الأنشطة داخل الدير ما عدا إقامة الخدم الإلهية. تم طرد جميع الرهبان الشباب ومريدي الرهبنة من اللافرا ولم يبق فيها إلا الرهبان المسنّون، فتقلّص عدد من يسكن فيها من 300 شخص إلى 80 شخصاً.

جاءت أشدّ الاضطهادات ضدّ اللافرا في عهد خروتشوف الذي كان ينتهج سياسة استئصال الدين في الاتحاد السوفييتي. بموجب قرار الحكومة الصادر عام 1961 تمت مصادرة جميع الأراضي المزروعة من الأديرة. فقدت لافرا بوتشايف حقولها وبساتينها وجميع الأبنية المحيطة بها. صدر الأمر بحظر قبول رهبان شباب في الأديرة، وصمد الدير بمن فيه بفضل تبرّعات المؤمنين فقط. في الستينات لم يبقَ في اللافرا إلا 35 شخصاً. كانت الشرطة والكي جي بي (جهاز المخابرات السوفييتي) تمارسان في ذلك الوقت شتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي على الرهبان بغضّ النظر عن سنّهم ورتبهم. كانت أكثر وسائل محاربة الرهبنة انتشاراً هي إرسال الرهبان إلى مستشفيات الأمراض العقلية بناء على محاضر مزوّرة للجان الطبّية تقرّ بوجود أمراض عقلية وأخرى مُعدية عندهم إضافة إلى إرسالهم إلى الخدمة في الجيش والضرب والاعتقال. واجه المؤمنون وزوّار اللافرا وحماتها إهانات وتعذيبات أيضاً، حيث حظرت السلطات رحلات حج إلى اللافرا ومنعت السكان المحليين من قبول زوّارها في بيوتهم. تعطي سيرة القديس أمفيلوخيوس من بوتشايف فكرة عن حياة المؤمنين المرتبطين باللافرا في ذلك العصر.

في أوائل الستينات قرّرت السلطات السوفييتية إغلاق لافرا بوتشايف. كتب الأرشمندريت تيخون (شيفكونوف) في ذكرياته عن الأسقف فاسيلي (رودزيانكو)*** ناقلاً القصّة عن هذا الأخير بهذا الصدد ما يلي:

"في أوائل الستينات حضر عنده في شقته بلندن مباشرة المطران نيكوديموس**** رئيس قسم العلاقات الكنسية الخارجية. كان الاثنان مضطرّين إلى الانبطاح على الأرض للحديث الذي كانا بصدده لكي لا يتمكّن رجال المخابرات الذين لم يدعوا المطران نيكوديموس يغيب عن أنظارهم في أي مكان من تسجيل حديثمها عبر زجاج النافذة.

تحدّث سيادة المطران للأب فلاديمير {وهو الأسقف فاسيلي لاحقاً} أنّ السلطات السوفييتية تنوي إغلاق لافرا بوتشايف في أقرب فرصة، ورؤساء الكهنة في روسيا قد استنفدوا جميع الوسائل للحيلولة دون ذلك. طلب المطران من الأب فلاديمير تنظيم البرامج من خلال إذاعتيْ "بي بي سي" و"صوت أمريكا" من أجل جلب كل الوسائل الممكنة لمنع الحكومة السوفييتية من القضاء على اللافرا، وهي من الأديرة المعدودة التي ما زالت مفتوحة في الاتحاد السوفييتي. كان كلاهما يدركان مدى الخطورة التي يعرّض المطران نيكوديموس نفسه لها عند نقله مثل هذه المعلومات لمحادثِهِ وائتمانه على نفسه كلياً.

36875.p 89x150في اليوم التالي صار موضوع لافرا بوتشايف في صدارة اهتمام البرامج الدينية لـ "بي بي سي" و"صوت أمريكا"، فتدفقت على الحكومة السوفييتية آلاف المكاتيب احتجاجاً من كل أنحاء العالم، الأمر الذي كان له تأثير على قرار السلطات التي اضطرّت إلى السماح بنشاط لافرا بوتشايف".

كان لدير بوتشايف دور في الأحداث الكنسية في أوكرانيا، نظراً لقضية الانشقاق فيها التي ترجع إلى بداية القرن العشرين. بعد احتلال الأراضي الأوكرانية من قبل الفاشية اجتمع الأساقفة الذين احتفظوا بالولاء لبطريركية موسكو في لافرا بوتشايف في 18 أغسطس عام 1941 وأعلنوا شبه استقلال الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية وذلك استناداً إلى قرار مجمع موسكو المحلّي للعامين 1917-1918 المصدّق عليه من قبل البطريرك تيخون.

في عام 1988 احتفلت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بشكل مهيب بالذكرى الألف لمعمودية روسيا. اجتمع حينئذ في اللافرا آلاف كثيرة من الحجّاج وترأس القداس الاحتفالي مطران وارسو باسيليوس. منذ ذلك الحين سُمح بقبول وتسجيل مريدي الرهبنة الشباب في اللافرا، فابتدأت الحياة الرهبانية تتجدّد وتنمو، إلى أن صارت لافرا بوتشايف من أهمّ مقدّسات العالم الأرثوذكسي.

في 5 أغسطس 1990 احتفلت اللافرا بذكرى 750 سنة لتأسيسها وترأس الاحتفال بطريرك موسكو ألكسي الثاني الحديث الانتخاب، وكانت هذه أول زيارة يقوم بها بطريرك موسكو للافرا. أعيدت لها في ذلك الوقت المباني التابعة لها والحقول والبساتين، وفي عام 1991 افتتحت في اللافرا مدرسة إكليريكية. في 12 مايو 2002 تمّ إعلان قداسة القديس أمفيلوخيوس واستخراج رفاته الغير منحلّة.

تعتبر لافرا بوتشايف حالياً أكبر دير أرثوذكسي في أوكرانيا الغربية وثاني دير بعد لافرا مغاور كييف. منذ عام 1997 مُنحت اللافرا صفة دير بطريركي، وهي تابعة لمطران كييف وسائر أوكرانيا مباشرة.

 

Pochaev Icon 100x112طروبارية أيقونة والدة الإله البوتشايفية العجائبية:

إن المصلّين أمام إيقونتك المقدّسة أيتها السيّدة يُؤهّلون للأشفية وينالون معرفة الإيمان الحقّ ويصدّون غزوات الهاجريين. لذلك اسألي لنا نحن الجاثين أمامك غفران الخطايا وأشرقي قلوبنا بأفكار التقوى وارفعي الصلاة إلى ابنك في خلاص نفوسنا.

 

المراجع:

 www.pochaev.org.ua

ru.wikipedia.org/wiki/Почаевская_лавра

Архим. Тихон (Шевкунов). Несвятые святые. – М.: Изд-во Сретенского монастыря, 2011

-----------------------------

* فولين – منطقة تاريخية في شمال غرب أوكرانيا.

** اتحادية برست (1596) – قرار عدد من أساقفة مطرانية كييف التابعة للبطريركية القسطنطينية آنذاك على رأسهم المطران ميخائيل روغوزا بقبول التعليم الكاثوليكي والتبعية للبابا مع الاحتفاظ بالطقس البيزنطي واللغة السلافية الكنسية في الخدمة الإلهية. وضعت اتحادية برست بداية لكنيسة الروم الكاثوليك في الأراضي التي كانت تدخل في الكومنولث البولندي الليتواني آنذاك.

*** الأسقف فاسيلي (رودزيانكو) (1915-1999) – أسقف واشنطن ثم أسقف سان فرانسيسكو للكنيسة الأرثوذكسية في أمريكا. كان حفيداً لآخر رئيس مجلس الدوما ميخائيل رودزيانكو. بعد مهاجرة أهله من روسيا عاش في صربيا ثم في لندن حيث اشتهر كمقدّم البرامج الدينية على إذاعة "بي بي سي" باللغة الروسية.

**** المطران نيكوديموس (روتوف) (1929-1978) – مطران لينينجراد ولادوغا، رئيس قسم العلاقات الكنسية الخارجية في الفترة ما بين 1960 و1972.