Text Size

الأحد, نيسان/أبريل 22, 2018

 

Ilarion 3 91x150بعد حوالي مائتي سنة من خلو الكرسي البطريركي في روسيا أصبح المطران تيخون بطريركاً للكنيسة الأرثوذكسية الروسية. أمّا المطران هيلاريون (تروئيتسكي) فصار سكريتيراً له ومستشاراً رئيسياً في الأمور اللاهوتية. ولكن هذا المنصب الرفيع كان يكمن وراءه في تلك الفترة العصيبة دور الإنسان الذي كانت حياته مهدّدة بالخطر في كل دقيقة.

أصبحت مهمّة البطريرك الأساسية هي الحفاظ على الكنيسة في ظروف الاضطهاد الذي جاءت به ثورة أكتوبر 1917. كان القدّيس هيلاريون يستر البطريرك تيخون في كل اتصالاته مع السلطات البلشفية والإكليروس الموالي لها. لقد سقط الخادم الخاصّ للبطريرك ضحية للاغتيال الذي كان هدفه البطريرك نفسه، أما القديس هيلاريون فأصبح عرضة للانتقام من طرف أعداء البطريرك.

في شهر مارس 1919 تم القبض على الأرشمندريت هيلاريون لمدة شهرين لمجرّد قربه من البطريرك. بعد إطلاق سراحه سكن عند صديقه الكاهن في موسكو لأن الأكاديمية اللاهوتية في لافرا الثالوث القدوس قد تم إغلاقها. ومنذ بداية العشرينات وحتى نوفمبر 1923 كان القديس هيلاريون رئيساً لدير "سريتينسكي٭" في حي "لوبيانكا" في موسكو لغاية إغلاق الدير واعتقاله مرة أخرى.

في مايو 1920 تمّت الرسامة الأسقفية للقديس هيلاريون وهي حدث مهمّ في حياة الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في تلك السنوات. وفي كلمته تنبّأ البطريرك تيخون بإكليل جهاد الاعتراف لأسقف جديد لثباته في الإيمان والدفاع عن الكنيسة. فأجاب سيّدنا هيلاريون على هذه الكلمة بخطاب رائع عكس حالة الكنيسة آنذاك وأظهر استعداده لتقبّل مصيره، علماً بأنّه قد تم إراقة دماء مئات الشهداء من أجل الإيمان.

كان القديس هيلاريون يقضي النصف الأول من النهار مع البطريرك في دير "دونسكوي" ويشاركه في إقامة الخدم الإلهية. كانت شهرة الأسقف العظيم ومحبّة الشعب له تزداد من يوم إلى يوم وحتى رجال الكهنوت أصبحوا يطلقون عليه لقب "هيلاريون الكبير".

في ربيع 1922 تم القبض على كل من البطريرك تيخون والأسقف هيلاريون فوجد الأخير نفسه في المنفى في مدينة أرخانغلسك٭٭ لمدة سنة إثر استيلاء أنصار حركة التجديد على السلطة الكنسية في موسكو. رجع الاثنان بعد سنة إلى إدارة الشؤون الكنسية فوجدا الوضع خطيراً جدّاً نظراً لتزايد نفوذ المجدِّدين.

المجدّدون هم أتباع حركة تجديد الكنيسة على جميع المستويات٭٭٭ وقد ظهرت هذه الحركة المنشقة عن بطريركية موسكو والموالية للسلطات الجديدة إثر انقلاب أكتوبر 1917 وحظيت بدعم البلاشفة. كان هدف الحكومة هو إجراء الإصلاحات الكنسية بحسب خطة المجدّدين والقضاء على الأرثوذكسية القانونية. في الفترة ما بين 1922-1926 كانت حركة المجدّدين منظمة "أرثوذكسية" وحيدة معترف بها من قبل السلطات السوفييتية. في أواسط العشرينات كان حوالي نصف الأساقفة والرعايا في روسيا تحت نفوذ الحركة والسبب الرئيسي لذلك هو خوفهم على حياتهم ودعم السلطات للمجدّدين.

حرم البطريرك تيخون روّاد حركة المجدّدين من الأعمال الكهنوتية ومنع المؤمنين الأرثوذكس من الشركة الإفخارستية معهم. كان للقديس هيلاريون دور كبير في إرجاع الكثير من المجدّدين إلى حضن الكنيسة الأرثوذكسية وتطبيع الحياة الكنسية في موسكو. لقد قام شخصياً بوضع ترتيب قبول المجدّدين إلى الكنسية واقتبل اعترافات المئات منهم.

في صيف 1923 قام القديس هيلاريون بطرد المجدّدين من دير "سريتينسكي" الذي كانوا قد استولوا عليه أثناء غيابه وقام بتكريس كنيسة الدير والمائدة المقدّسة مرّة أخرى، مشيراً بذلك إلى أن خطيئة الانشقاق بحاجة إلى تطهير خاص. ذاع الخبر عن هذا الحدث في كل روسيا فساهم ذلك في رجوع الكثيرين إلى الصواب وإلى الكنيسة القانونية.

كان رئيس الأساقفة هيلاريون في تلك الفترة أبرز شخصية تمثّل الكنيسة الأرثوذكسية في الاتصالات مع المجدّدين والسلطات الشيوعية وفي الإجراءات التي كان لا بدّ منها لإنقاذ بطريركية موسكو وتنظيم حياة الكنيسة على أساس الحق القانوني. كما كان يشارك في كثير من المناظرات العلمية مع المجدّدين وهو يفنّد نظرياتهم ويفضح مكرهم. كان الحضور معجبين بقوّته الروحية ويلقون كلامه بالتصفيق. كل هذا كان يزيد من كراهية المجدّدين لخصمهم العظيم فبذلوا كل جهد للتخلص منه.

في خريف 1923 طالب مفوّض المخابرات في الشؤون الكنسية "توتشكوف" البطريرك تيخون بالتصالح مع رئيس المجدّدين لكن البطريرك رفض ذلك رفضاً قاطعاً. كما فشلت خطة السلطات في فرض التقويم الغريغوري على الكنيسة الأرثوذكسية القانونية. فاعتبر توشتكوف أنّ المسؤول الرئيسي عن فشل سياسته هو رئيس الأساقفة هيلاريون.

في ليلة 16 نوفمبر 1923 تمّ القبض على القديس هيلاريون وذلك لأنه في المساء السابق لم يتمّ الإعلان في كنائس موسكو عن بداية صوم الميلاد بحسب التقويم الجديد. حُكم على القديس بثلاث سنوات من معسكر الاعتقال في جزر "سولوفكي". هذه الجزر الواقعة في أقصى شمال روسيا في البحر الأبيض والتي نشأ فيها في القرن الخامس عشر دير مشهور قد تمّ تحويلها بعد ثورة أكتوبر إلى أوّل معتقل للسجناء السياسيين وشغل مباني الدير العريق بعد طرد الرهبان منه.

Ilarion Solovki 100x71     كتب القديس هيلاريون وهو في سولوفكي: "لا يمكن وصف هذه الظروف، بل يجب اختبارها ولو قليلاً، فإنه بالفعل الشيطان نفسه". كان القديس أثناء فترة اعتقاله يقوم بأشغال مختلفة مثل الصيد وحياكة الشباك والحراسة، وحتى في ظروف المعتقل الرهيبة كان يحتفظ بالفرح الروحي ويمارس جهاده الداخلي ويشجّع الآخرين بالفكاهة التي كانت طباعه تتميز بها دائماً.

لما بلغ خبر موت زعيم الثورة لينين سجناء سولوفكي طولبوا بالوقوف صفّاً واحداً وتكريم ذكرى الزعيم بدقيقة صمت. لكن رئيس الأساقفة هيلاريون بقي مستلقياً على سريره بلا حركة ولم يستجب لطلبات رفقائه بل قال: "فكّروا يا آباء ما الذي يحدث في الجحيم الآن وكم يفرح الشياطين، فإن لينين بنفسه حضر إلى هناك!" وهكذا كان القديس حتى في ظروف المعتقل إنساناً حرّاً روحياً.

أظهر القديس هيلاريون وهو في سولوفكي أجمل صفات روحه وتجلّت فيه عظمة جهاد المعترف من أجل المسيح. كان الجميع متعجّبين لوداعته وبساطته ولعلاقته مع المحيطين به. إنه لم يكن ينتبه أبداً إلى ظاهر الإنسان بل كان يرى صورة الله في كل واحد، حتى في الذين هم حُثالة المجتمع وأصحاب السوابق والبلطجية. لم يكن يهتمّ بأغراضه الشخصية ولم ينتبه لسرقتها إلى درجة أنه كان لا بدّ من وجود أحد يحتفظ بها. وفي فترة قصيرة أصبح رئيس الأساقفة "أسطورة" في سولوفكي وأكثر شخصياتها شعبية بين كل طبقات السجناء. رغم أنه لم يكن أكبر الأساقفة المعتقلين سناً في سولوفكي إلا أنّ جميع رجال الإكليروس المسجونين كانوا يعتبرونه قائداً لهم منذ بداية تواجده هناك.

نجد وصفاً رائعاً لشخصية القديس هيلاريون في كتاب أحد سجناء سولوفكي المعاصر له والناجي من الموت بوريس شيريايف حيث قال إنّ قوة عجيبة كانت تنبعث من سيّدنا هيلاريون وهو هادئ دائماً، وحتى حرّاس المعتقل لم يكونوا يسمحون لأنفسهم بالفكاهات البذيئة في حضوره ولم يطلق عليه أحد كلمة "أفيون"٭٭٭٭ المهينة أو "رفيق" بل كانوا يخاطبونه أحياناً بلقب "سيّدنا". كانت هيبته عظيمة إلى درجة أن الخبر عن نشاطه في المعسكر بلغ الروس المهاجرين.

كان من إنجازات القديس هيلاريون وهو في سولوفكي أنه تمكّن من نَيْل موافقة إدارة المعسكر على إقامة سحرية الفصح في عام 1926، وكانت تلك الخدمة الإلهية هي الوحيدة في تاريخ المعسكر. كما استغلّ القديس هيلاريون احترام الحرّاس له لطلب تسهيل ظروف العمل لكثير من رفقائه، الكهنة والعلمانيين على حد سواء. وبفضل جهوده الدبلوماسية تمّ جمع الكهنة المعتقلين في فريق عمل رقم 6 كان أعضاؤه يشتغلون بأعمال خفيفة نسبياً مثل الطبخ وبيع المؤونة وحراسة المخازن. كما سُمح للكهنة بطلب من القديس هيلاريون بإبقاء لحاهم وشعرهم على الرغم من انتشار وباء التيفوس. وفي نفس الوقت لم يكن القديس هيلاريون يهتمّ كثيراً بتسهيل ظروف حياته وكان يفضّل أن يظلّ يشتغل كصيّاد (ودرجة حرارة البحر الأبيض تبلغ في الصيف حوالي عشر درجات فقط).

Solovki 1923 Sidit 3 Sleva 100x68في عام 1926 قام القديس هيلاريون مع الأساقفة المعتقلين الآخرين بوضع نصّ "بيان أساقفة سولوفكي" الموجّه إلى الحكومة السوفييتية. تناولت هذه الوثيقة موضوع الاضطهاد على الكنيسة وفضحت كذب حركة المجدّدين وطالبت بتحقيق مبدأ فصل الكنيسة عن الدولة. وكان لها دور كبير في مكافحة الانشقاق القائم آنذاك. كما استطاع القديس هيلاريون تسوية الخلافات بين الأساقفة المعتقلين في سولوفكي وتثبيتهم في الإخلاص للكنيسة الأرثوذكسية القانوينة التي ترأسها المطران سيرجي.

كان البطريرك تيخون قد توجّه أكثر من مرّة إلى السلطات بطلب إطلاق سراح الأساقفة أعضاء المجمع المقدّس المعتقلين وخاصّة رئيس الأساقفة هيلاريون لكن دون جدوى. بقي القدّيس في المعتقل لأنه كان واثقاً تماماً بأنّ طريق المجدّدين هو طريق خطأ ولم يخالف مبادئه حتى آخر لحظة من حياته.

في صيف 1925 تمّ نقل سيّدنا هيلاريون إلى سجن مدينة ياروسلافل وذلك لمحاولة إقناعه بالانضمام إلى انشقاق المجدّدين نظراً لهيبته بين المؤمنين. حضر إليه في السجن ممثل المخابرات قائلا إن موسكو كلها تحبّه وهي في انتظاره. لكن القدّيس رفض ذلك بشكل قاطع قائلا: "أفضّل أن أهلك في السجن على أن أغيّر مسيرتي". لقد تخلّى القديس عن حلاوة الحرّية التي ثمنها الخيانة. فأضيفت إلى مدة سجنه ثلاث سنوات أخرى.

Ilarion 2 96x150    وجد القديس نفسه في سولوفكي من جديد. ومع ذلك لم يتركه المجدّدون في حاله وهم يأملون في إقناعه بالانضمام إليهم واستغلال هيبته لترسيخ مواقفهم، ولذلك تم إحضاره أكثر من مرة إلى موسكو للمفاوضات مع رؤسائهم. فكان القديس كل مرة يشرح لهم أن خطّتهم البشرية الضاّرة المخالفة للقوانين الكنسية ستبوء الفشل وكان يحاول إقناعهم بالامتناع عنها والرجوع إلى الكنيسة القانونية.

في خريف 1929 كانت مدة سجن القديس هيلاريون على وشك الانتهاء، ولكن السلطات لم تعزم على إطلاق سراحه بل خطّطت لإهلاكه في السجن. فحُكم عليه بالنفي إلى آسيا الوسطى لمدة ثلاث سنوات. وفي طريقه من سجن إلى سجن مرض المجاهد بالتيفوس الطفحي المنتشر بين المعتقلين. بلغ السجن في مدينة لينينجراد – وهو في حالة حمّى – لابساً خِرَق بالية ملآنة حشرات وقد تمّ سرقة جميع أغراضه في السجن. بعد يوم واحد مشى على رجليه ودرجة حرارته 41 إلى مستشفى السجن، وبعد قليل وقع في حالة الهذيان وكان يقول فيها: "ها أنا الآن صرت حرّاًَ تماماً". شهد الطبيب الذي كان حاضراً بجانبه عند رقاده بأن القدّيس كان يشكر الرب وهو يستعدّ للقاء القريب معه. انتهت مسيرة صليب القديس هيلاريون في 15(28) ديسمبر عام 1929.

تمكّن المطران سيرافيم (تشيتشاغوف) ميتروبوليت لينينجراد من نيل موافقة السلطات على مراسم دفن رئيس الأساقفة هيلاريون بشكل يليق برتبته الكنسية. فتمّ توريد حلّة أسقفية بيضاء إلى مستشفى السجن. نُقل جسد الراقد إلى دير "نوفوديفيتشي" في لينينجراد وعندما نظر الحاضرون إليه وهو في التابوت وجدوا عجوزاً لم يكن يشبه ذلك الرجل الشابّ القوي الوسيم كما كان الجميع يتذكرونه، فأغمي على إحدى قريباته...

هكذا انتقل إلى الحياة الأبدية هذا الإنسان الرائع القوي روحاً وجسداً عالم اللاهوت البارز والمجاهد الشجاع من أجل الكنيسة. كانت وفاته خسارة كبيرة بالنسبة للكنيسة الروسية المتألمة.

في عام 1999 تمّ إعلان قداسة الشهيد في الكهنة هيلاريون ونقل رفاته إلى دير "سريتينسكي" في موسكو الذي كان القديس رئيساً له قبل إغلاقه والذي قد تمّت إعادة الحياة الرهبانية فيه.

تعيّد الكنيسة للقديس الشهيد في الكهنة هيلاريون (تروئيتسكي) في 15 (28) ديسمبر – تاريخ رقاده وفي 27 أبريل (10 مايو) – إعلان قداسته.

 

الطروبارية، اللحن الرابع:

يا جندي المسيح هيلاريون، يا فخر الكنيسة الروسية ومديحها، لقد اعترفت بالمسيح في العالم الفاني، وبسفك دمك تثبّتت الكنيسة، واقتنيت العقل المتألّه معلناً للمؤمنين أن لا خلاص بدون الكنيسة.

القنداق، اللحن السادس:

       يا هيلاريون يا شهيد كهنة المسيح، إنّك لم ترهَب خدّام ضدّ المسيح الآتي واعترفت بالمسيح بشجاعة وبذلت نفسك من أجل كنيسة الله. يا جمال الشهداء الروس الجدد ومديح روسيا المقدّسة، أنت فخر كنيستنا وثباتها.

ملاحظة: الطروبارية والقنداق من ترجمة إدارة موقع التراث السلافي الأرثوذكسي عن اللغة السلافية الكنسية.

----------------------

٭ دير "سريتينسكي"/ Сретенский монастырь (الصفة من الكلمة السلافية "ا" "сретениеللقاء؛ الاستقبال") – دير مكرّس لتذكار نقل أيقونة العذراء الفلاديميرية العجائبية إلى موسكو في عام 1395. وقد تمّ تأسيس الدير في المكان الذي اُستقبلت فيه الأيقونة من قبل أهل موسكو الذين كانوا يطلبون شفاعة والدة الإله في حماية المدينة من جيش تيمورلنك.

٭٭ أرخانغلسك (ومعناها "مدينة رؤساء الملائكة") – مدينة في شمال روسيا قريبة من البحر الأبيض على بعد 1260 كم من موسكو ومناخها شبه قطبي (أركتيكي).

٭٭٭ كان هدف المجدّدين إصلاح الأرثوذكسية استناداً إلى النموذج البروتستانتي الممزوج بالإيديولوجيا الشيوعية. كان من مطالبهم إجراء إصلاح كنسي شامل يضمّ تقصير وتبسيط النصوص الليتورجية والخدمة باللغة الروسية بدلاً من السلافية والانتقال إلى التقويم الغريغوري والقضاء على الرهبنة وإلزامية وجود أساقفة متزوّجين وإمكانية الزواج الثاني للكهنة وتقريبهم من العلمانيين من الناحية الظاهرية. كان رائدهم هو الكاهن الموهوب المتخرّج من أكاديمية سانت بطرسبرغ اللاهوتية ألكسندر فيدينسكي الذي دعم الثورة البلشفية منذ البداية. قام أنصاره برسمه "أسقفاً" وهو متزوّج وتزوّج ثانية وهو"مطران". اتخذ لنفسه لقب "المطران والمدافع والبشير". اختفت حركة المجدّدين من الوجود كلياً بعد موته في عام 1946.

٭٭٭٭ "الدين أفيون الشعوب" – تعبير من مؤلفات كارل ماركس. وقد أصبحت كلمة "أفيون" في اللغة الروسية تُستخدم بعد الثورة البلشفية من قبل الملحدين للدلالة على كل ما له علاقة بالكنيسة وكمخاطبة رجال الكهنوت إهانة لهم.