Error
  • JLIB_APPLICATION_ERROR_COMPONENT_NOT_LOADING
  • Error loading component: com_finder, 1
Thursday, December 14, 2017

Text Size

 

1Petru Movila 100x131كان القديس بطرس موهيلا من أبرز المجاهدين في سبيل الأرثوذكسية في أوكرانيا في الظروف الصعبة للقرن السابع عشر. لا تزال شخصيته تجذب اهتمام الباحثين على مدى ثلاثة قرون ونصف.

نشأته وشبابه

وُلد في 21 ديسمبر عام 1596 في مدينة سوتشافا (رومانيا حالياً، آنذاك في إمارة مولدافيا) في أسرة النبلاء المولدافيين التقيين. كان لقب أبيه سمعان "موفيله" (معنى Movilă في اللغة الرومانية "التلّ") واتخذ فيما بعد الصيغة السلافية "موهيلا" (ومعناه باللغة الروسية المعاصرة "القبر"). سُمّي الولد على شرف القديس بطرس مطران موسكو الذي وُلد في يوم تذكاره. كانت سنة 1596 التي جاء فيها المطران المستقبلي إلى العالم سنة مأساوية بالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية حيث أنّ جزءاً منها في الأراضي التابعة للحكم البولندي دخل في الوحدة مع روما بموجب اتحادية برست*. في نفس العام اعتلت عائلة "موفيله" عرش مولدافيا، ولم يتجاوز بقاؤها عليه 15 سنة.

تلقى بطرس التعليم الأساسي عند معلّمي أخوية لفوف الأرثوذكسية التي تأسّست علم 1586. كانت مدينة لفوف واقعة ليس بعيداً عن إمارتيْ الدانوب مولدافيا وفلاخيا، فكانت للأخوية علاقات وثيقة بأمرائهما الذين كانوا يدعمونها مادياً.

دخل بطرس الأكاديمية البولندية لمتابعة دراسته، ثمّ درس في مؤسّسات التعليم المختلفة في أوروبا الغربية وأتقن اللغتين اليونانية واللاتينية. بعد رجوعه من الخارج لم يتمكن من الاستقرار في وطنه. في عام 1612 اضطرّت عائلة "موفيله" للهروب إلى الكومنولث البولندي الليتواني بسبب فشلها في المنازعات على العرش. انتقل بطرس إلى الأراضي الأوكرانية، وكان يزور كييف مراراً ويتواصل مع مطرانها أيوب (بوريتسكي) الذي جمعته به علاقة صداقة في سنوات دراسته، الأمر الذي ساهم في تكوّن شخصية بطرس واختيار طريقه المستقبلي.

كان باستطاعة بطرس أن يصنع لنفسه مكانة مرموقة في المجال السياسي أو العسكري عبر صِلته بالأوساط الحاكمة وعقله الثاقب وثقافته ومواهبه. كان قد خدم في جيش الملك البولندي وشارك في معركة خوتين** الشهيرة. إلا أنّ اختياره كان مختلفاً. حوالي عام 1625 قبل بطرس الرسامة الرهبانية في لافرا مغاور كييف.

أرشمندريتاً لدير المغاور

Kiev Lavra 100x75في عام 1627 رقد رئيس اللافرا، فانتخب الإخوة الأرشمندريت بطرس رئيساً لها بترشيح من مطران كييف أيوب (بوريتسكي). لم يكن مرشحاً وحيداً لهذا المنصب، حيث أنّ أتباع الوحدة مع روما حاولوا الوصول إلى الرئاسة. كان الأرشمندريت بطرس يدرك مدى أهمّية الأرثوذكسية بالنسبة للسكان الأوكرانيين والبيلوروسيين للكومنولث البولندي الليتواني، فكرّس كل حياته لحمايتها. كان منصب رئيس اللافرا يمكّنه من مواجهة التحدّيات التي كانت تهدّد الكنيسة الأرثوذكسية في حدود الكومنولث البولندي الليتواني.

كانت كييف وأراضي أوكرانيا الغربية في تلك الفترة تتبع لبولندا حيث كان الإيمان الأرثوذكسي مُضطهداً ويُعتبر خارج القانون، وكان قد تمّ القضاء على الهيرارخية الأرثوذكسية هناك. في عام 1621 خرّب الوحدويون الأديرة والكنائس في كييف، وفي عام 1630 تعرّض دير المغاور أيضاً للهجوم. منذ إعلان اتحادية برست (1596) ظهر في أوكرانيا وروسيا البيضاء اليسوعيون الذين كان هدفهم ضمّ الأرثوذكس إلى الكنيسة الكاثوليكية. كان الأرثوذكس البصراء يدركون الأهمّية القصوى للتعليم العميق في مواجهة الدعاية الكاثوليكية المنظـّمة. كانت قد تشكلت في كييف ولفوف وأوستروغ أخويات أرثوذكسية وتأسّست مدارس ومطبعات، ولكنها لم ترتفع إلى المستوى المطلوب إلا في عهد بطرس موهيلا، كما احتلّت مطبعة دير المغاور في عهده مركز الصدارة من بين المطبعات الروسية الغربية، وخلال خمس سنوات بعد تعيين الأرشمندريت بطرس رئيساً للدير تمّت طباعة 15 كتاباً مُؤلفاً ومترجماً من قبله.

كان الأرشمندريت بطرس يهتمّ بترميم وإعادة إعمار الآثار الكنسية القديمة والحفاظ على الوثائق التاريخية، وكان يجمعها وينسخها، وخاصّة تلك التي كانت نافعة للدفاع عن حقيقة الأرثوذكسية. كان يحبّ قدّيسي المغاور محبّة فائقة ويدوّن في دفتره كل المعجزات التي كانت تتمّ عند رفاتهم، وبذل جهداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعلان قداستهم على المستوى الكنسي العام. فور تولّيه مهامّه كرئيس للدير قام بتجديد وترميم كنائسه ومبانيه ومغاوره، كما تمكّن من استعادة العديد من ممتلكات اللافرا التي سُلبت منها. كان يؤلّف نصوص الخدم الكنسية وقوانين الصلاة، وببركته بدأت ولا تزال تقام حتى اليوم الخدمة الخاصّة المكرّسة لآلام المسيح في فترة الصوم الكبير، كما صار من تقاليد اللافرا المتّبعة حتى اليوم تلاوة المديح لوالدة الإله في أيام الأربعاء.

مطراناً على كييف

بعد وفاة مطران كييف أيوب (بوريتسكي) في عام 1631 تمّ انتخاب الأسقف إشعياء (كوبينسكي) ليشغل كرسي مطارنة كييف. كان قد رسمه وغيره من الأساقفة البطريرك الأورشليمي ثيوفان أثناء زيارته إلى أوكرانيا في الفترة 1620-1621 لاستعادة الهيرارخية الأرثوذكسية التي كانت قد انقطعت. إلا أنّ هذا التعيين كان غير مقبول بالنسبة للحكومة البولندية، فاضطرّ الأرثوذكس إلى اختيار مطران جديد. تم انتخاب الأرشمندريت بطرس موهيلا مطراناً على كييف. أقرّ الملك البولندي هذا التعيين، خاصّة وأنّ بطرس كان يرتبط بعرى الدم بعدّة عائلات بولندية أرسطوقراطية، إضافة إلى أنه كان يخدم في شبابه في الجيش البولندي.

كان انتخاب بطرس مطراناً على كييف معكّراً بعداوة المطران السابق إشعياء الذي كان يتّهم بطرس بالدسائس لأجل المنصب ويوجّه الشكاوي عليه إلى الملك البولندي وأخيراً اتّهمه بالارتداد عن الإيمان المستقيم ممّا أثار الاضطراب في الكنيسة. كما كان البعض يعتبرون قبول بطرس منصبه الجديد عدم امتنان منه لمحسنه المطران إشعياء الذي حلّ محلّه. في رأي الباحثين، كان بطرس يدرك أنّ الصراع في سبيل الأرثوذكسية لا يزال في أوّل الطريق وأنّ المطران إشعياء العجوز والضعيف تنقصه القوّة والنشاط، ولذلك قبل قرار انتخابه بدون تردّد.

انتهز المطران بطرس الأولويات المترتبة على رتبته، فأقدم في الحال على استعادة الكنائس والأديرة التي قد سلبها الوحدويون، منها كاتدرائية آيا صوفيا ودير "فيدوبيتسكي" في كييف. ارتبطت باسمه نهضة معظم الكنائس والأديرة في كييف. كان قد أدّى نذراً لتخصيص المال الموروث من والديه والإيرادات من الضياع التابعة له لإعادة إعمار كنائس الله المدمّرة وتأسيس المدارس في كييف وإقرار حقوق الشعب الروسي (أيْ الأوكراني الأرثوذكسي، بحسب مصطلحات ذلك العصر).

في عام 1632 توفي الملك البولندي زغمونت الثالث الذي تمّت اتحادية برست على يده والذي كان على مدى 45 سنة يضطهد الكنيسة الأرثوذكسية، فانتهز الأرثوذكس الفرصة لمحاولة استعادة حقوقهم. بنداء من بطرس موهيلا توافد ممثلو الأرثوذكس على وارسو لحضور جلسة البرلمان البولندي المخصّصة لانتخاب ملك جديد ورفعوا أصواتهم لاستعادة حقوقهم المسلوبة. استمرّت الاضطرابات إلى أن شكّل المرشّح للعرش فلاديسلاف الرابع لجنة خاصّة، فبعد النظر في الموضوع قرّرت تلبية مطالب الأرثوذكس.

كانت شهادة الملك البولندي فلاديسلاف الرابع الصادرة بتاريخ 12 مارس 1633 تنصّ على أنّ الملك يمنح بطرس موهيلا رئاسة مطرانية كييف وغاليتسيا ورعاية كل الروس في الكومنولث البولندي الليتواني غير التابعين للاتحاد مع روما ومقرّهم كاتدرائية آيا صوفيا التي في كييف. بفضل إصرار المطران بطرس أقرّت الحكومة البولندية الحقوق القديمة الأصلية للكنيسة الأرثوذكسية. منذ عام 1635 تمّ الاعتراف بالكنيسة الأرثوذكسية الروسية الغربية وكنيسة الروم الكاثوليك رسمياً ككنيستين منفصلتين لكل منهما تركيبتها وهيرارخيتها. بالتالي، أقرّت السلطات البولندية رسمياً بوجود الكنيسة الأرثوذكسية داخل دولة كاثوليكية، ويعود الفضل الأكبر في ذلك إلى المطران بطرس موهيلا.

تأسيس أوّل أكاديمية

كان من أهمّ إنجازات المطران بطرس موهيلا إضافة إلى استعادة حقوق الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا تأسيس أكاديمية كييف. منذ أواسط القرن السادس عشر وُجدت في كييف مدرسة أرثوذكسية تابعة لدير الأخوية***، إلا أنها كانت تشمل التعليم الابتدائي فقط. كانت لليسوعيين في كييف كلية ذات منهج دراسي شامل يضمّ العلوم العلمانية واللاهوتية. حرص بطرس موهيلا، وهو أرشمندريت لافرا المغاور، على إنشاء مدرسة في اللافرا تشبه تلك التي لليسوعيين من حيث المناهج الدراسية ومستوى التعليم. لذلك أرسل إلى القسطنطينية سفراء يطلب بركة البطريرك كيرلس لوكاريس لافتتاح "المدارس اللاتينية والبولندية" في كييف. ثمّ اختار الرهبان ذوي المواهب العلمية وأرسلهم على حسابه الخاصّ للدراسة في الخارج.

Bratsk Mon 100x53كانت نية المطران بطرس أن ينشئ مدرسة جديدة في لافرا المغاور. قضت هذه المدرسة "لتدريس العلوم الحرّة باليونانية والسلافية واللاتينية" عامها الدراسي الأوّل في العامين 1631-1632 على أرض اللافرا، إلا أنه اتفق الرأي على توحيدها بالمدرسة التابعة لدير الأخوية لتشغل مكانها التقليدي في ذلك الدير. وهكذا نشأت في عام 1632 أكاديمية كييف الشهيرة التي افتتحت أولاً بصفة كليّة (collegium). مُنحت هذه المؤسّسة لقب الأكاديمية في عام 1701 بموجب مرسوم القيصر بطرس الأول. كما تمّ تأسيس أوّل مسكن للطلاب الفقراء.

خلال السنوات العشر الأولى من عمل الكلية ارتفع مستواها إلى درجة أنها كانت تفوق أفضل المدارس للروم الكاثوليك واللاتين. قد شهد المطران بطرس أثناء حياته ثمار المدرسة التي أسّسها، حيث أن اللاهوتيين المتخرّجين منها أتقنوا أساليب الدفاع عن التعليم الأرثوذكسي وصاروا يكتبون باللغة البولندية ويستخدمون الإصدارات الأوروبية لآباء الكنيسة إضافة إلى المراجع الكاثوليكية والبروتستانتية. جذبت سمعة الأكاديمية الطلاب الأجانب من بلدان مختلفة وتابع العديد منهم دراستهم في أوروبا، لأن التدريس في أكاديمية كييف كان يتمّ باللغة اللاتينية.

منذ تأسيس أكاديمية كييف ابتدأت الفترة الجديدة في تاريخ التعليم اللاهوتي في الكنيسة الروسية، كما لعبت الأكاديمية دوراً هاماً في تاريخ التنوير في روسيا كلها في القرنين السابع عشر والثامن عشر.

مؤلفاته

كان المطران بطرس يولّي أهمّية بالغة لإصدار الكتب الكنسية. في عام 1629 قام بإصلاح وإصدار كتاب القنداق الذي زوّده لأول مرة بتفسير القداس الإلهي للكهنة. كما أصدر كتاب المزامير والتريودي مرّتين، إضافة إلى "النوموقانون" مع مقدّمة من تأليفه. قام بجمع سير آباء مغاور كييف. في عام 1631 صدر كتابه "صليب المسيح المخلّص وكلِّ إنسان".

لغاية عام 1640 أعدّ بطرس موهيلا نصّ كتاب التعليم المسيحي، وذلك رغبة منه في الردّ على "الاعتراف بالإيمان الأرثوذكسي" بقلم البطريرك القسطنطيني كيرلس لوكاريس الذي كان متأثراً بالتعليم الكالفيني إلى حدّ كبير. استخدم مطران كييف في كتابه أساليب اللاتين في شرح الإيمان المسيحي التي كانت منتشرة آنذاك. في عام 1640 تمّ إقرار الكتاب في مجمع كنسي في كييف وتمّ إرساله إلى مدينة ياش (عاصمة مولدافيا آنذاك) لينظر فيه البطاركة الشرقيون. تمّ إقراره في مجمع ياش في عام 1642، بعد إدخال بعض التعديلات عليه. كما تمّ إدخال المزيد من التعديل على ترجمته اليونانية لتكييف النصّ للكنيسة الأرثوذكسية، فتمّ التصديق على الكتاب في مجمع القسطنطينية عام 1643. أصدر المطران بطرس أولاً صيغة مختصرة للكتاب في مطبعة كييف باللغتين البولندية والروسية. تمّت إعادة إصدار الصيغة المختصرة في لفوف مرّتين وفي موسكو (1652) ببركة البطريرك يوسف. صدر النصّ الكامل للكتاب باللغة اليونانية في عام 1662 بعد مرور 15 سنة على وفاة المطران بطرس. كان لكتاب التعليم المسيحي هذا تأثير كبير جداً على التعليم اللاهوتي الأرثوذكسي لوقت طويل.

1Trebnik 100x75في عام 1464 أصدر المطران بطرس في مطبعة اللافرا كتاباً كان له أهمّية بالغة بالنسبة للكنيسة وهو "الإفخولوجي"، وذلك لتزويد الكهنة الأرثوذكس بدليل موثوق به لإقامة الأسرار والخدم الكنسية بكل أنواعها، مرفقاً بالتعليمات المفصّلة للكهنة. كان الكتاب يضمّ 1500 صفحة. منذ ذلك الوقت كانت كل إصدارات كتاب الإفخولوجي في أوكرانيا وروسيا مبنية على الإفخولوجي لبطرس موهيلا.

جهاده الرهباني

منذ أن دخل بطرس موهيلا حياة الرهبنة وصُيّر أرشمندريتاً ولّى اهتماماً كبيراً بنموه الروحي والرعاية الروحية للرهبان. بالرغم من انشغاله كان يقيم يومياً القداس الإلهي ويمارس الصوم الصارم ويسهر الليالي في الصلاة وعمل المطانيات. وللمزيد من النسك والانعزال أسّس في أطراف كييف الجنوبية وسط الغابة الكثيفة إسقيطاً تابعاً للافرا – برّية "غولوسييفو" – حيث كان ينفرد للصلاة في الفترات الصعبة من حياته. بإنشائه هذا الإسقيط نهض المطران بطرس في اللافرا بتقليد الصلاة على غرار أديرة الجبل المقدّس.

كتب مؤلّف سيرته في القرن الثامن عشر أنّ المطران كان يحمل على جسده سلاسل حديدية ومسحة من الشعر، ولم ينكشف ذلك إلا بعد رقاده. من المعروف أنه كان يمارس النسك الصارم، وحتى معارضوه اعترفوا بأنه كان يعيش في خوف الله وممارسة الأعمال الصالحة.

رقاده

رقد المطران بطرس في ليلة الأول من يناير عام 1647 وقد عاش 50 سنة في النسك وفي الرعاية المستمرّة بالشعب الأرثوذكسي. قبل تسعة أيام من انتقاله كتب وصية روحية ووصّى لكلية كييف بمكتبته الخاصّة وعقاراته وبمبلغ كبير من المال، وطلب من الرهبان أن يقيموا صلاة لراحة نفسه في كل يوم خميس. كما وصّى بالعديد من ممتلكاته للافرا وغيرها من الأديرة والكنائس التي كان قد أنهضها من الأطلال.

بقي جسده أكثر من شهرين في كاتدرائية آيا صوفيا دون أن يتعرّض للانحلال. تمّ دفنه في 9 مارس في كاتدرائية الرقاد للافرا حيث كان يتواجد حوالي ثلاثة قرون حتى عام 1941 عندما تم تفجير الكاتدرائية. وُضعت المتفجّرات قريباً من مدفن المطران بطرس تحت الخورس الشمالي، فلم يبقَ من التابوت مع جسده سوى عدّة لوائح فضّية ذات شعار عشيرة "موفيله" وُجدت أثناء الحفريات عام 1982...

1 Petru 100x133كتب عنه المؤرّخ البارز للكنيسة الروسية المطران مكاريوس (بولغاكوف): "اسم بطرس موهيلا من أجمل الزِيَن في تاريخ كنيستنا. لا شكّ أنه كان يفوق جميع رؤساء الكهنة المعاصرين له، ليس فقط في كنيسة روسيا الصغرى، لكن في روسيا الكبرى وحتى في كل الكنيسة الشرقية، من حيث العلم ومحبّته للتنوير وجهاده لصالح التنوير والكنيسة".

يُكرم المطران بطرس موهيلا كقدّيس محلي في الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية منذ عام 1996.

 

المراجع:

Русская Православная Церковь, 988-1988. Очерки истории I-XIX вв. – М.: Изд. Московской Патриархии, 1988, вып. 1

Игумения Татиана (Алатарцева). Голосеевский Богородичный монастырь. – К.: Мужской монастырь Свято-Покровская Голосеевская пустынь”, 2008

Игумения Татиана (Алатарцева). Житие святителя Петра (Могилы). – К.: Мужской монастырь Свято-Покровская Голосеевская пустынь”, 2008

Петрушенко В. Святитель Петр Могила // Журнал «Мгарский колокол», 19.06.2008

Дворкин А.Л. Очерки по истории Вселенской Православной Церкви. Изд. 3-е. – Нижний Новгород, 2006. – С. 852-854

----------------------

* اتحادية بْرِسْت (1596) – قرار عدد من أساقفة مطرانية كييف التابعة للبطريركية القسطنطينية آنذاك على رأسهم المطران ميخائيل (روغوزا) بقبول التعليم الكاثوليكي والتبعية للبابا مع الاحتفاظ بالطقس البيزنطي واللغة السلافية الكنسية في الخدمة الإلهية. وضعت اتحادية برست بداية لكنيسة الروم الكاثوليك في الأراضي التي كانت تدخل في الكومنولث البولندي الليتواني آنذاك.

** معركة خوتين (من 2 سبتمر حتى 9 أكتوبر 1621) – قتال بين جيش الكومنولث البولندي الليتواني وجيش القزق الأوكرانيين، من طرف، وجيش الدولة العثمانية تحت قيادة السلطان عثمان الثاني، من طرف آخر، انتهى بهزيمة الأتراك ووقف زحفهم على أوروبا.

*** دير الأخوية للظهور الإلهي في كييف – أسّسه في القرن السادس عشر البطريرك القسطنطيني إرميا. في عام 1620 أسّس فيه البطريرك الأورشليمي ثيوفان أخوية أعطت للدير تسميته الشائعة. اشتهر الدير كمركز للتنوير لوجود مدرسة فيه. دُمّر الدير في عام 1935 ويقع على أرضه حالياً أحد مباني الجامعة الوطنية "كييفو موهيلانسكا أكاديمية".