التراث السلافي الأرثوذكسي باللغة العربية

 

 

القدّيسان المعادلان للرسل كيرلس وميثوديوس شفيعي الموقع

Text Size

السبت, كانون1/ديسمبر 15, 2018

أهلاً بكم في موقع التراث السلافي الأرثوذكسي باللغة العربية

 

Icon Vladimirskaya 100x133لقد أرفقتَ في رسالتك صورة للوحةٍ تنتشر بين الناس باسم والدة الإله الفائقة القداسة. تصوّر هذه اللوحة امرأة شابة مرحة بشعرها المفرود على كتفيها وبوجه ممتلئ وبشفتين ساطعتين وفي ثياب مبرقشة، وهي بدون الطفل على يديها.

أنت نفسك قد فهمت بأن هذا ليس تصويراً أرثوذكسياً، لكنك تسأل كيف يقدر الإنسان على أن يعرف فوراً الصورة الأرثوذكسية لوالدة الإله.

من أهمّ العلامات التي تميّز الإيقونة الأرثوذكسية لوالدة الإله هي النجوم الثلاث: نجمة على جبينها والثانية على كتفها الأيمن والثالثة على كتفها الأيسر. النجوم الثلاث ترمز إلى عُذرية العذراء الفائقة القداسة قبل ولادة المسيح وأثناء الولادة وبعد الولادة.

وأيضاً ألوان ملابسها، فكالعادة، تسيطر الألوان الثلاثة على ثياب العذراء: الذهبي والأحمر والأزرق. اللون الذهبي يرمز إلى الخلود واللون الأحمر يرمز إلى طريق الآلام والمجد والسؤدد، واللون الأزرق يرمز إلى السموات. وكل هذا يعني أنّ اللابسة المجد الخالد في السموات هي التي كانت وقتاً ما أمة للربّ متألّمة على الأرض.

على الإيقونات الأرثوذكسية لا يُصوّر وجه والدة الإله ممتلئاً ودائرياً، ولكنه دائماً مطاول ورفيع. عيناها كبيرتان وفي حالة تأمّل. هناك حزن هادئ واستعداد لابتسامة مُعزّية. الحزن هو على ضيقات العالم، أما الابتسامة فهي التوكّل على الرب المُعزّي. ولكن الحزن والابتسامة كلاهما متحفظّان، لا يمكن إلا استشفافهما، فكل شيء ذو تحفّظ وخاضع للروح. إنه وجه المنتصرة التي تكبّدت كل مرارة المعاناة والألم والتي هي الآن قادرة على مساعدة كل من يواجه المعاناة والألم. شعرها دائماً مستور بالكامل. لا يمكن القول بأن هذا الوجه جميل بحسب المقاييس البشرية، فهو يُبعد أية أفكار حسّية جسدية. يشعّ هذا الوجه بجمال سماوي لا يظهر إلا في القداسة، فهو يوجّه أفكار الناظر إليه إلى حقيقة سامية وجمال روحي.

رأس والدة الإله مائل قليلاً نحو الطفل الإله المسيح الذي تحمله على صدرها. انحناءة الرأس الرقيقة هذه ترمز إلى خضوعها بالكامل لمشيئة الله والذي عبّرت عنه في جوابها لرئيس الملائكة جبرائيل: "هوذا أنا أمة الرب. ليكن لي كقولك" (لو 1: 38). وهذا يعني أيضاً اعترافها بمن تحمله على ذراعيها كأعظم منها.

من النادر جداً أن نرى في الإيقونات الأرثوذكسية والدة الإله بدون المسيح الطفل. في هذه الحالات هي مُصوّرة كمتألّمة واقفة عند الصليب مصلّبة يديها على صدرها ومنحنية الرأس، وفي بعض الأحيان مع سيوف رمزية تجوز في قلبها. ولكن قلبها لا يُصوّر أبداً. أكثر إيقونات العذراء انتشاراً تصوّر الطفل الإله على يديها. لقد ظهرت في العالم من أجل ابنها. رسالتها كانت مكرّسة لابنها. حاشا أن ينظر أحد إليها كامرأة، ولكن دائماً كأمّ فقط لا غير. إنها تُظهر أسمى وأنقى وأقدس أمومة منذ بداية الأزمنة وحتى نهايتها. هي أمّ ربنا يسوع المسيح ولكنها أمّنا نحن أيضاً، وهي المعزّية والسريعة المعونة. ولتكن هي لك أيضاً تعزية ومعونة دائماً.

 

القديس نيقولاوس (فيليميروفيتش) الصربي

الرسائل التبشيرية، رسالة 63

المجموعة: رسائل وأحاديث

من معرض الصور

  • دير سولوفكي
  • لافرا القديس سيرجي
  • لافرا مغاور كييف
  • دير سولوفكي
  • أديرة صربية_5
  • أديرة صربية
  • كنيسة آيا صوفيا في كييف
  • لافرا القديس سيرجي
  • دير سولوفكي
  • لافرا القديس سيرجي