Error
  • JLIB_APPLICATION_ERROR_COMPONENT_NOT_LOADING
  • Error loading component: com_finder, 1
Monday, August 20, 2018

Text Size

أهلاً بكم في موقع التراث السلافي الأرثوذكسي باللغة العربية

 

Petros 100x121باسم الآب والابن والروح القدس.

اليوم نعيّد لتذكار الرسولين القدّيسين بطرس وبولس. إنّ الفرق بينهما شاسع حيث أنّ الرسول بطرس كان منذ البداية تلميذاً مخلصاً للمسيح وكان شاهداً على كل ما كان يحدث حول المسيح منذ بداية خروجه إلى الكرازة.

وعلى العكس، كان الرسول بولس عدواً للمسيح وخصماً له إذ أنه لم يكن يؤمن به كمسّيا ويعتبره نبياً كاذباً، فخرج إلى الكرازة ليس للتبشير بالإنجيل، بل ليضطهد المسيحيين. فما الذي جرى لهذا وذاك؟

كان الرسل الاثنا عشر كلّهم قد عرفوا المسيح منذ البداية، وأوّد أن أقول إنهم كانوا قد عرفوه قبل أن يبدأ عمله التبشيري وخدمته للعالم. فعلى سبيل المثال نحن نعرف أن نثنائيل كان يعيش في قانا الجليل على بعد كيلومترات معدودة من المكان الذي وُلد فيه المسيح، كما كان باقي الرسل قد قضوا طفولتهم وشبابهم ليس بعيداً عن هناك. وبرز منهم الرسول بطرس بأنه كان أوّل من اعترف بالمسيح كابن الله، كالإله الذي جاء إلى الأرض بجسده ليكون تجسّداً للمحبّة الإلهية ويبذل حياته لخلاص العالم.

كان الرسول بولس مضطهِداً، ولكنه كان أيضاً شاهداً للمسيح ولشيء في غاية الأهمية وهو أن الرجل الذي لم يكن يؤمن بالمسيح سابقاً وكان يكرهه ويضطهده وجد نفسه فجأة وجهاً لوجه مع المسيح القائم من بين الأموات. كان جميع الرسل شهوداً على حياة المسيح وصلبه وموته ولكنهم قابلوه فور قيامته، أما بولس فقابله بعد فترة من الوقت فأصبح إنساناً مختلفاً تماماً بعد ذلك اللقاء. إنه بذل كل حياته ليبشّر بالمسيح المصلوب والقائم، بحسب قوله. قد قبل قيامة المسيح كحدث لا يخصّ حياته فحسب، بل يخصّ حياة العالم. كان يقول إنه إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا وباطل أيضاً إيماننا (1كو 15: 14). يمكن فهم هذا الكلام بسهولة: فلو لم يكن المسيح قد قام، لوجدنا أنفسنا نعيش في كذب وخيال في عالم غير حقيقي، في عالم الهذيان.

هذان هما الرسولان اللذان نقيم تذكارهما. لم يكن الرسول بطرس رجلاً مثالياً من كل النواحي، شأنه شأن الرسول بولس. كان الرسل كلهم أناساً طبيعيين حقيقيين، وعندما تم القبض على المسيح في بستان جثسيماني ومحاكمته امتلكهم الخوف فهربوا. أما بطرس فكان قد أنكره. ولكن فيما بعد أصبحوا مبشّرين عديمي الخوف، ولم يكن من الممكن أن يفصلهم عن المسيح لا العذاب ولا الصلب ولا السجن. كانوا يبشّرون فأصبحت تلك الكرازة بالفعل ما يسمّيها بولس الرسول: إيماننا الذي غلب العالم. وها نحن نحتفل بعيدهم مبتهجين بلقاء المضطهِد المتعصّب والمؤمن منذ البداية في إيمان واحد وهو الإيمان بانتصار المسيح بالصليب والقيامة.

 

المطران أنطوني سوروجسكي (بلوم)

 

Category: عظات

من معرض الصور

  • مناظر كييف
  • مناظر كييف
  • مناظر كييف
  • دير سولوفكي
  • مناظر كييف
  • لافرا القديس سيرجي
  • أديرة صربية_5
  • كنيسة آيا صوفيا في كييف
  • أديرة صربية_10
  • دير سولوفكي